تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
كما يشهد له سائر تصرفاته من الماضي والمستقبل وغيرهما . وما قيل من احتمال كونه من الضم ( 1 ) فيكون النون زائدة ( 2 ) ، واضح الفساد ، إذ - مع منافاته لساير مشتقاته - ( 3 ) لازمه كون الميم مشددة ( 4 ) . وله إطلاقان : ( 5 ) . إطلاق بالمعنى الأعم الشامل للحوالة والكفاية أيضا ، فيكون بمعنى التعهد بالمال أو النفس . وإطلاق بالمعنى الأخص ، وهو التعهد بالمال عينا أو منفعة أو عملا ، وهو المقصود من هذا الفصل .
ويشترط فيه أمور :
شرح
موجبة للتعهد . وبالجملة : الضمن معناه الظرفية ، ولازمها نوع من التعهد : والضمان هو التعهد ولازمه نوع من الظرفية ، فيحتمل أن يكون كل واحد منها أصلا للآخر . ومقتضى كثرة استعمال الضمان ومشتقاته كونه أصلا للآخر ، لا فرعا عليه . ( 1 ) تقدمت حكايته عن أكثر العامة . ( 2 ) نظير : الجولان ، والنزوان ، والجريان " والحيوان ، والضربان وغيرها مما هو كثير . ويختص غالبا بما كان فيه حركة وتقلب ، كما ذكره ابن مالك في منظومته . ( 3 ) لأن زيادة النون في المصدر تقتضي خلو سائر المشتقات منها مع أنها موجودة فيها . اللهم إلا أن يكون المراد الاشتقاق الكبير . ( 4 ) ليكون الفعل ثلاثيا لا ثنائيا . ( 5 ) كما نص على ذلك جماعة ، منهم المحقق والشهيد الثنائيان في جامع المقاصد والمسالك . وفي الشرائع : " كتاب الضمان . وهو عقد شرع للتعهد بمال أو نفس . والتعهد بالمال قد يكون ممن عليه للمضمون