تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
لهما وفي ذمتهما . وشركة المفاوضة أيضا باطلة ( 1 ) ، وهي أن يشترك اثنان أو أزيد على أن يكون كل ما يحصل لأحدهما
شرح
بالبطلان فيه ، لأنه نوع من المضاربة . ( الرابع ) أن المعنيين الآخرين لتعين البناء على البطلان فيهما للوجه المتقدم في شركة الأبدان كونهما نوعا من الجعالة لا يكفي في البناء على الصحة ، إذ لا عموم يقتضي صحة الجعالة وإن كانت موجبة لمخالفة الأدلة . نعم يصح إذا كان المراد أن تكون الحصة من الربح للعامل بعد أن تدخل في ملك مالك الأصل ، كما لعله المفهوم من عنوان الجعالة ، إذ لا مانع من ذلك ، بل هو صحيح حتى في شركة الأبدان ، لعدم وجود المانع المتقدم حينئذ . وهذا هو المصحح للمضاربة في مواردها وفي المعنى الثالث الذي صححناه ، لأنه من المضاربة . ( 1 ) وفي الجواهر : " الاجماع بقسميه على فسادها " ، وفي مفتاح الكرامة : " اجماعا كما في السرائر ، والإيضاح ، وشرح الارشاد لولد المصنف ، والمهذب البارع ، والتنقيح وجامع المقاصد . . . " إلى آخر ما حكاه عن الكتب المتضمنة لنقل الاجماع ظاهرا . والذي يظهر منهم أن الاجماع هو مستند البطلان لا غير . وفيه نظر ظاهر . لورود الاشكال المتقدم في شركة الأبدان هنا بعينة . إذ الربح يكون لصاحبه بدليله فانتقال بعضه إلى غير صاحبه خلاف ذلك الدليل . وكذلك الغرامة تكون على صاحبها بدليل ثبوتها لغيره خلاف ذلك الدليل . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما في بعض الحواشي من أنه يمكن تصحيح ذلك بالاشتراط في ضمن عقد لازم آخر . إذ بناء على ما ذكرنا يكون مخالفا لمقتضى الكتاب ، فلا يصح . إلا أن يقال إذا كان الشرط في ضمن عقد المعاوضة أو نحوها فالظاهر من اشتراط شئ ، من الربح فيه أن يدخل الربح في ملك المشروط له بعد