لهما وفي ذمتهما . وشركة المفاوضة أيضا باطلة ( 1 ) ، وهي أن
يشترك اثنان أو أزيد على أن يكون كل ما يحصل لأحدهما
شرح
بالبطلان فيه ، لأنه نوع من المضاربة . ( الرابع ) أن المعنيين الآخرين
لتعين البناء على البطلان فيهما للوجه المتقدم في شركة الأبدان كونهما نوعا
من الجعالة لا يكفي في البناء على الصحة ، إذ لا عموم يقتضي صحة الجعالة
وإن كانت موجبة لمخالفة الأدلة .
نعم يصح إذا كان المراد أن تكون الحصة من الربح للعامل بعد أن
تدخل في ملك مالك الأصل ، كما لعله المفهوم من عنوان الجعالة ، إذ
لا مانع من ذلك ، بل هو صحيح حتى في شركة الأبدان ، لعدم وجود
المانع المتقدم حينئذ . وهذا هو المصحح للمضاربة في مواردها وفي المعنى
الثالث الذي صححناه ، لأنه من المضاربة .
( 1 ) وفي الجواهر : " الاجماع بقسميه على فسادها " ، وفي مفتاح
الكرامة : " اجماعا كما في السرائر ، والإيضاح ، وشرح الارشاد لولد
المصنف ، والمهذب البارع ، والتنقيح وجامع المقاصد . . . " إلى آخر ما حكاه
عن الكتب المتضمنة لنقل الاجماع ظاهرا . والذي يظهر منهم أن الاجماع
هو مستند البطلان لا غير . وفيه نظر ظاهر . لورود الاشكال المتقدم
في شركة الأبدان هنا بعينة . إذ الربح يكون لصاحبه بدليله فانتقال بعضه
إلى غير صاحبه خلاف ذلك الدليل . وكذلك الغرامة تكون على صاحبها
بدليل ثبوتها لغيره خلاف ذلك الدليل . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما في
بعض الحواشي من أنه يمكن تصحيح ذلك بالاشتراط في ضمن عقد لازم
آخر . إذ بناء على ما ذكرنا يكون مخالفا لمقتضى الكتاب ، فلا يصح .
إلا أن يقال إذا كان الشرط في ضمن عقد المعاوضة أو نحوها فالظاهر
من اشتراط شئ ، من الربح فيه أن يدخل الربح في ملك المشروط له بعد