تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
للأرش بالقلع من جملة أوصافه . ولا تفاوت ما بين كونه قائما مستحقا للقلع ومقلوعا ، لتخلف بعض أوصافه أيضا ، كما بيناه . ولا بين كونه قائما مستحقا للقلع بالأرش ومقلوعا ، لتخلف وصف القيام بأجرة . وهذه الوجوه المنفية ذهب إلى كل منها بعض . اختار الثاني منها الشيخ علي ( ره ) ، والأخير فخر الدين في بعض ما ينسب إليه ، والآخران ذكرهما من لا يعتد بقوله . والأول مع سلامته من ذلك لا يخلو من دور لأن معرفة الأرش فيه متوقفة على معرفته ، حيث أخذ في تحديده . والظاهر أن القيمة لا تختلف باعتباره ، وأن تقديره كذلك كتقديره مقلوعا وقائما بأجرة ، فلا يضر مثل هذا الدور . ولا يخفى ما فيه من التهافت ، فإن ما ذكره في رفع إشكال الدور راجع إلى عدم اعتبار ملاحظة الأرش ، وهو عين الوجه الثاني ، الذي نفاه ونسبه إلى الشيخ علي ، فما الذي دعا إلى نفيه أولا والبناء عليه أخيرا ؟ ! ثم إن الدور لا يختص بما ذكره هو من الوجه الأول ، بل يجري في الوجه الأخير الذي نسبه إلى الفخر ، لذكر الأرش فيها أيضا ، فإن كان ذكره موجبا للدور فالوجه الأخير كذلك . وإن كان الظاهر ارتفاع الدور بالاختلاف بالتفصيل والاجمال . ثم إنه لا يظهر وجه لاستغراب ما في المسالك بخصوصه ، لاشتراك الوجوه الخمسة - المذكورة فيها المنسوبة إلى قائليها - في ضمان الصفة الخاصة الحاصلة بالنصب الزائلة بالقلع ، على اختلافها في كيفية التقويم ، وقد عرفت أنه هو التحقيق بعد أن كان النصب بإذن مالك الأرض ، وليس داخلا في قوله صلى الله عليه وآله : " ليس لعرق ظالم حق " . ولأجل ذلك قد يشكل جواز قلع المالك له ، لأنه ضرر على صاحب الغرس . ودفع قيمة ما به التفاوت تداركا للضرر لا يوجب عدم جريان قاعدة نفي الضرر المانعة