ويظهر من جماعة ( 1 ) أن عليه تفاوت ما بين قيمته قائما
ومقلوعا . ولا دليل عليه ( 2 ) بعد كون المالك مستحقا للقلع .
ويمكن حمل كلام بعضهم على ما ذكرنا ( 3 ) من أرش النقص
الحاصل بسبب القلع إذا حصل ، بأن انكسر مثلا ، بحيث لا
يمكن غرسه في مكان آخر . ولكن كلمات الآخرين لا تقبل
هذا الحمل ، بل هي صريحة في ضمان التفاوت بين القائم
والمقلوع ، حيث قالوا : مع ملاحظة أوصافه الحالية من كونه
في معرض الابقاء مع الأجرة أو القلع . ومن الغريب ما عن
المسالك ( 4 ) من ملاحظة كون قلعه مشروطا بالأرش لا مطلقا
شرح
( 1 ) هو ظاهر عبارة الشرايع المتقدمة ونحوها . إذ لو كان المراد
من النقصان الكسر ونحوه كان اللازم أن يقال : عليه أرش النقصان
بالقلع إن حدث ، فعدم التقييد بذلك يدل على أن المراد النقصان اللازم للقلع .
( 2 ) قد عرفت الاشكال فيه ، فإن لازم ذلك عدم ضمان أجرة
العامل لو كان الغرس للمالك ، فبناؤهم على الضمان يلازم الإذن في غرس
العامل ، والإذن تستلزم ضمان الصفة الحاصلة من نصب الغرس في الأرض
الفائتة بقلعه .
( 3 ) هذا الحمل بعيد عن كلامهم وعن مبناهم .
( 4 ) قال فيها : " والمراد بالأرش تفاوت ما بين قيمته في حالتيه على
الوضع الذي هو عليه وهو كونه باقيا بأجرة ومستحقا للقلع بالأرش وكونه
مقلوعا ، لأن ذلك هو المعقول من أرش النقصان . لا تفاوت ما بين قيمته
قائما مطلقا ومقلوعا ، إذ لا حق له في القيام كذلك ، ليقوم بتلك الحالة .
ولا تفاوت ما بين كونه قائما بأجرة ومقلوعا ، لما ذكرنا ، فإن استحقاقه