تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وله الابقاء بالأجرة ( 1 ) ، أو الأمر بقلع الغرس ( 2 ) ، أو قلعه بنفسه ( 3 ) ، وعليه أرش نقصانه إن نقص من جهة القلع .
شرح
( 1 ) لأن الإذن في نصب الغرس لا يوجب خروج الأرض عن سلطنة المالك ، فيكون له المطالبة بالأجرة لها . ( 2 ) لأنه مقتضى سلطنة المالك على أرضه ، فيكون له إخلاؤها من غرس العامل . ( 3 ) هذا لا يكون عدلا لما قبله ، وإنما يجوز مع تعذر ما قبله ، لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه فيحرم . نعم إذا امتنع من قلع غرسه جاز لمالك الأرض قلعه ، لقاعدة السلطنة على أرضه ، الموجبة لقدرته على إخلائها من غرس غيره . وربما يعارض بأن مباشرة القلع بنفسه تصرف في ملك الغير بغير إذنه وهو خلاف سلطنة مالكه عليه ، وحينئذ يقع التعارض بين قاعدة السلطنة على الأرض بالنسبة لمالكها وقاعدة السلطنة على الغرس بالنسبة لمالكه . وفيه : أن قاعدة السلطنة لا تجري إذا كانت موجبة للعدوان فإن منع تصرف مالك الأرض في الغرس موجب للعدوان على أرضه . وكذلك إذا كان صاحب الغرس يريد قلع غرسه وكان صاحب الأرض بمنعه عن ذلك ، فإنه يجوز له قلع غرسه وإن أدى إلى التصرف في الأرض . بل الظاهر فيما لو أخذ السارق فرسا وربطها في بيته أنه يجوز لمالك الفرس دخول البيت وأخذ الفرس ، فتكون قاعدة السلطنة لمالك الفرس مسوغة لدخول بين السارق ، لعدوانه المانع من سلطنة على ماله إذا كانت موجبة للعدوان . وهناك وجوه في ترجيح سلطنة مالك الأرض في الفرض تعرضنا لها في نهج الفقاهة في بعض مباحث خيار الغبن .