فإن استحقاقه للأرش من أوصافه وحالاته ، فينبغي أن يلاحظ
أيضا في مقام التقويم . مع أنه مستلزم للدور ، كما اعترف به .
ثم إنه إن قلنا بالبطلان ( 1 ) يمكن تصحيح المعاملة بادخالها تحت
عنوان الإجارة ( 2 ) أو المصالحة أو نحوهما ( 3 ) مع مراعاة
شرائطهما ، كأن تكون الأصول مشتركة بينهما ( 4 ) ، إما بشرائها
بالشركة أو بتمليك أحدهما للآخر نصفا منها - مثلا - ( 5 )
إذا كانت من أحدهما فيصالح صاحب الأرض مع العامل
بنصف منفعة أرضه مثلا أو بنصف عينها على أن يشتغل بغرسها
وسقيه إلى زمان كذا ( 6 ) أو يستأجره للغرس والسقي إلى
شرح
( 1 ) يعني : بعنوان المساقاة ، لا مطلقا
( 2 ) بأن يكون الغرس من مالك الأرض فيستأجر العامل على أن
يغرسه بأجرة نصف الغرس ، أو مع نصف الأرض . أو يكون الغرس
من العامل ، فيستأجر الأرض على أن يغرس فيها غرسه ، وتكون الأجرة
نصف ذلك الغرس . وحينئذ لا يكون للعامل حصة من الأرض ، ويشكل
مثل هذه الإجارة إذا لم تذكر المدة . ولو فرض ذكر المدة فسيأتي في
كلام المصنف .
( 3 ) كان المناسب أن يقول : أو غيرهما ، إذ لم يعهد عقد هو نحو
الإجارة والمصالحة .
( 4 ) هذا لا حاجة إليه في إيقاع المصالحة ، فيمكن أن يكون الغرس
لصاحب الأرض فقط ، فيقول للعامل : صالحتك على أن تغرس غرسي
في أرضي ويكون لك نصفه ونصف أرضي .
( 5 ) يعني : أو ربعا منها أو ثلثا ، على اختلاف الأغراض والفروض .
( 6 ) لا حاجة إلى تعيين الزمان في الصلح ، فيصالحه على أن يغرس