تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
البطلان يكون الغرس لصاحبه ( 1 ) ، فإن كان من مالك الأرض
شرح
فهذه الاشكالات نظير ما ذكره في التذكرة ، قال فيها : " مسألة إذا دفع بهيمة إلى غيره ليعمل عليها ومهما رزق الله تعالى فهو بينهما فالعقد فاسد ، لأن البهيمة يمكن إجارتها ، فلا حاجة إلى عقد آخر عليها يتضمن الغرر ، ولو قال : تعهد هذه الأغنام على أن يكون درها ونسلها بيننا فكذلك ، لأن النماء لا يحصل بعمله . ولو قال : اعلف هذه من عندك ولك النصف من درها ، ففعل ، وجب بدل العلف على مالك الشياه ، وجميع الدر لصاحب الشياه ، والقدر المشروط لصاحب العلف مضمون في يده ، لحصوله بحكم بيع فاسد ، والشياه غير مضمونة ، لأنها غير مقابلة بالعوض " . فكأن الموجب للبطلان عندهم هو الموجب له في الأمثلة المذكورة ، وهو الأصل وقصور العموم عن إثبات الصحة ، ولكنه - كما ترى - غير ظاهر ، ومقتضى العموم الصحة في الأمثلة المذكورة ، وقد تقدم مثل ذلك في المباحث السابقة . فلاحظ الشرط التاسع من شروط المضاربة . هذا إذا كان المستند في البطلان الأصل . وأما إذا كان المستند الاجماع فيشكل بأنه لم يتضح أن مراد القائلين بالبطلان هو البطلان مطلقا بل من الجائز أن يكون مراد بعضهم - بل أكثرهم - البطلان بعنوان المساقاة ، فلا تجري عليها أحكامها ، لا البطلان تعبدا مطلقا . ( 1 ) لعدم ما يوجب خروجه عن ملكه بعد البناء على بطلان العقد . قال في الشرايع : " إذا دفع أرضا إلى غيره ليغرسها على أن الغرس بينهما كانت المغارسة باطلة ، والغرس لصاحبه ، ولصاحب الأرض إزالته ، وله الأجرة لفوات ما حصل الإذن بسببه ، وعليه أرش النقصان بالقلع ، " ونحوه عبارة القواعد وغيرها . لكن المفروض في الجميع كون الغرس للعامل