تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
البطلان الأصل بعد كون ذلك على خلاف القاعدة ( 1 ) . بل ادعى جماعة الاجماع عليه ( 2 ) . نعم حكي عن الأردبيلي وصاحب الكفاية الاشكال فيه ، لامكان استفادة الصحة من العمومات . وهو في محله ( 3 ) إن لم يتحقق الاجماع . ثم على
شرح
( 1 ) وفي المسالك : " لأن عقود المعاوضات موقوفة على إذن الشارع وهي منتفية هنا " ، ونحوه كلام غيره ، وفي مفتاح الكرامة : أنه حجة المعظم . وقد تقدم في كلام الجواهر مكررا : أن العمومات لا تصلح لاثبات مشروعية ما لم يثبت مشروعيته من العقود . ( 2 ) حكي الاجماع صريحا عن جامع المقاصد ومجمع البرهان ، وفي الجواهر : الاجماع بقسميه على البطلان " ، وفي المسالك : " المغارسة باطلة عندنا وعند أكثر العامة " ، ونحوه ما في غيرها . ( 3 ) كما عرفت مرارا . ودعوى : انصراف العمومات إلى المتعارف - مع أنها ممنوعة - لا تجدي في البطلان ، لأن المغارسة أيضا من المتعارف ولعل مراد جماعة من القائلين بالبطلان أنها مساقاة باطلة لا تجري عليها أحكام المساقاة ، لا أنها باطلة بكل عنوان . نظير ما تقدم في بعض شروط المساقاة من أن فقده يوجب بطلان المساقاة ، لا بطلان العقد . ومثل ذلك تقدم في المزارعة والمضاربة . والذي يتحصل مما ذكرنا : أن الوجه في بطلان المغارسة إن كان هو الأصل - كما تقدم عن المعظم - فالأصل لا يجري مع عموم صحة العقود والاشكال على العموم بأنه لا يصلح لتشريع ما لم يثبت تشريعه - كما في الجواهر وغيرها - مندفع بما عرفت من أنه خلاف العموم من دون قرينة عليه . ومثله الاشكال بأنه مختص بالمتعارف . مضافا إلى أنها من المتعارف وكذا الاشكال بأنه يختص بالعقود المذكورة في كتب الفقهاء .
مستمسك العروة — صفحة 232 | السيد محسن الحكيم