الظاهر ( 1 ) . ولا يشترط في سماع دعوى المالك تعيين مقدار
ما يدعيه عليه ، بناء على ما هو الأقوى ( 2 ) من سماع الدعوى
المجهولة ، خلافا للعلامة في التذكرة في المقام ( 3 ) .
( مسألة 35 ) : إذا ثبتت الخيانة من العامل بالبينة أو
غيرها هل له رفع يد العامل على الثمرة أو لا ؟ قولان ( 4 )
شرح
( 1 ) لأنه مؤتمن من المالك ، وهذا معنى كونه أمينا .
( 2 ) وحكي عن أكثر المتأخرين ، بل نسب إلى الأكثر . لعموم ما دل
على سماع الدعوى من دون مخصص .
( 3 ) قال في التذكرة في المقام : " فإن ادعى المالك عليه خيانة ، أو
سرقة في المثار أو السعف أو الأغصان ، أو أتلف ، أو فرط بتلف ، لم
تسمع دعواه حتى يحررها ، فإذا حررها بين قدر ما خان فيه ، وأنكر
العامل ، وجب على مالك النخيل البينة . . . " وحكي ذلك عن جماعة .
وليس له وجه ظاهر . نعم إذا كان المجهول مرددا بين ما لا قيمة له وما له
قيمة كان عدم السماع في محله ، لعدم إحراز عنوان العام .
( 4 ) قال في الشرائع : وبتقدير الخيانة هل يرفع يده ، أو يستأجر
من يكون معه من أصل الثمرة ؟ . الوجه أن يده لا ترفع عن حصته . . . "
وفي القواعد : " الأقرب أن يده لا ترفع عن حصته " ، ونحوهما عبارات
غيرها ، وفي الجواهر : أن احتمال رفع يده لم أجده قولا لأحد من أصحابنا
بل ولا لغيرهم . انتهى .
لكن في محكي المبسوط : " قيل يكترى من يكون معه لحفظ الثمرة .
وقيل : ينتزع من يده ، ويكترى من يقوم مقامه " . لكن هذا القول
يعرف قائله . ومن الغريب أنه استدل عليه في الإيضاح بعموم النص
وظاهر ذلك القول به . وهو كما ترى ، لجهالة النص ، وكونه خلاف