أقواهما العدم ، لأنه مسلط على ماله ، وحيث أن المالك أيضا
مسلط على حصته فله أن يستأجر أمينا يضمه مع العامل ،
والأجرة عليه ، لأن ذلك لمصلحته . ومع عدم كفايته في حفظ
حصته جاز رفع يد العامل ( 1 ) واستيجار من يحفظ الكل ،
والأجرة على المالك أيضا ( 2 ) .
( مسألة 36 ) : قالوا : المغارسة باطلة ( 3 ) . وهي أن
يدفع أرضا إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما
سواء اشترط كون حصته من الأرض أيضا للعامل أو لا . ووجه
شرح
قاعدة السلطنة ، كما يشير إليه المصنف ( ره ) .
( 1 ) كما جعله في القواعد والأقرب ، واختاره في المسالك . وكأنه
لقاعدة نفي الضرر ، المقدمة على قاعدة السلطنة .
( 2 ) لأن الحفظ لمصلحته . هذا إذا كانت الأجرة على الحفظ فقط .
أما إذا كانت الأجرة على العمل فكونها على المالك غير ظاهر ، لأن العمل
من وظائف العامل في مقابل الحصة ، فيجب أن يكون من ماله ، كما هو
ظاهر القواعد . قال : " ولو لم يمكن حفظه مع الحافظ فالأقرب رفع
يده عن الثمرة ، وإلزامه بأجرة عامل " ، ونحوه في المسالك ، وإن كانت
عبارته الأولى ظاهرة في أن الأجرة عليهما معا . لكن التعليل بأن العمل
واجب عليه ، وتشبيه المقام بما إذا هرب ، يدلان على أن مراده أن الأجرة
على العامل لا غير .
( 3 ) كما هو المصرح به في كلام جماعة كثيرة ، من دون نقل خلاف
بينهم ، بل لم يعرف قائل بالخلاف ، وإن حكي عن المفاتيح أنه نقل
قولا بالصحة .