وإلا لزم احتساب أجرة عمل المالك ( 1 ) والزارع لنفسه أيضا
فلا نسلم أنها حيث كانت في قبال العمل تعد من المؤن ( الثاني ) :
أنه يشترط في وجوب الزكاة التمكن من التصرف ، وفي المقام
وإن حصلت الملكية للعامل بمجرد الظهور ، إلا أنه لا يستحق
التسلم إلا بعد تمام العمل . وفيه - مع فرض تسليم عدم التمكن
من التصرف - : أن اشتراطه مختص بما يعتبر في زكاته الحول
- كالنقدين والأنعام - لا في الغلات ( 2 ) ، ففيها وإن لم يتمكن
من التصرف حال التعلق يجب إخراج زكاتها بعد التمكن ،
على الأقوى ، كما بين في محله . ولا يخفى أن لازم كلام هذا
شرح
( 1 ) قد فرق في الجواهر بين المقامين : بأن عمل العامل في المقام
معاوض عليه بخلاف عمل المالك . وفيه : أنه غير فارق ، فإن عمل العامل
مضمون على المالك بالحصة ، ولا يكون مضمونا على نفس العامل ، ولما
لم يكن مضمونا على العامل لا يكون من المؤنة على العامل .
( 2 ) قد تقدم هذا من المصنف في كتاب الزكاة في المسألة السابعة
عشرة وفي المسألة الحادية والأربعين من مسائل الختام ، وتقدم في الشرح
الاشكال عليه ، وأنه لا فرق بين الغلات وغيرها في اعتبار التمكن من
التصرف في وجوب الزكاة فيها .
فالعمدة أن التمكن المعتبر في المشتركات هو تمكن مجموع الشركاء ،
لا تمكن كل واحد منهم ، وهو حاصل في المقام . ولو بني على اعتباره
بالنسبة إلى كل واحد من العامل والمالك كان اللازم عدم وجوب الزكاة
على المالك أيضا ، لأنه لا يتمكن من التصرف في الثمر بلا إذن العامل ،
ولا يجوز له طلب القسمة قبل تمام العمل ، فحاله حال العامل ، فإذا لم