تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وإلا لزم احتساب أجرة عمل المالك ( 1 ) والزارع لنفسه أيضا فلا نسلم أنها حيث كانت في قبال العمل تعد من المؤن ( الثاني ) : أنه يشترط في وجوب الزكاة التمكن من التصرف ، وفي المقام وإن حصلت الملكية للعامل بمجرد الظهور ، إلا أنه لا يستحق التسلم إلا بعد تمام العمل . وفيه - مع فرض تسليم عدم التمكن من التصرف - : أن اشتراطه مختص بما يعتبر في زكاته الحول - كالنقدين والأنعام - لا في الغلات ( 2 ) ، ففيها وإن لم يتمكن من التصرف حال التعلق يجب إخراج زكاتها بعد التمكن ، على الأقوى ، كما بين في محله . ولا يخفى أن لازم كلام هذا
شرح
( 1 ) قد فرق في الجواهر بين المقامين : بأن عمل العامل في المقام معاوض عليه بخلاف عمل المالك . وفيه : أنه غير فارق ، فإن عمل العامل مضمون على المالك بالحصة ، ولا يكون مضمونا على نفس العامل ، ولما لم يكن مضمونا على العامل لا يكون من المؤنة على العامل . ( 2 ) قد تقدم هذا من المصنف في كتاب الزكاة في المسألة السابعة عشرة وفي المسألة الحادية والأربعين من مسائل الختام ، وتقدم في الشرح الاشكال عليه ، وأنه لا فرق بين الغلات وغيرها في اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة فيها . فالعمدة أن التمكن المعتبر في المشتركات هو تمكن مجموع الشركاء ، لا تمكن كل واحد منهم ، وهو حاصل في المقام . ولو بني على اعتباره بالنسبة إلى كل واحد من العامل والمالك كان اللازم عدم وجوب الزكاة على المالك أيضا ، لأنه لا يتمكن من التصرف في الثمر بلا إذن العامل ، ولا يجوز له طلب القسمة قبل تمام العمل ، فحاله حال العامل ، فإذا لم