تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
يخفى ما فيه من الضعف ، لأن الحصة قد ملكت بعقد المعاوضة أو ما يشبه المعاوضة ، لا بطريق الأجرة . مع أن مطلق الأجرة لا تمنع من وجوب الزكاة ، بل إذا تعلق الملك بها بعد الوجوب وأما إذا كانت مملوكة قبله فتجب زكاتها ، كما في المقام ، وكما لو جعل مال الإجارة لعمل زرعا قبل ظهور ثمره ، فإنه يجب على المؤجر زكاته إذا بلغ النصاب ، فهو نظير ما إذا اشترى زرعا قبل ظهور الثمر . هذا وربما يقال بعدم وجوب الزكاة على العامل في المقام ( 1 ) ، ويعلل بوجهين آخرين : ( أحدهما ) : أنها إنما تجب بعد إخراج المؤن ، والفرض كون العمل في مقابل الحصة ، فهي من المؤن ( 2 ) . وهو كما ترى ،
شرح
وغير مقطوع ببطلانه ، فلا يأتي على قائله كل ما ذكره ابن إدريس من التشنيع " . ( 1 ) قال في الجواهر : " لعل ابن زهرة لحظ عدم الوجوب في الأجرة عن العمل باعتبار عدم استحقاق تسلمها إلا بعد تمام العمل ، والزكاة يعتبر فيها التمكن من التصرف في المال المملوك . وأنه لحظ وجوبها بعد المؤنة ، والفرض كون العمل في مقابلها ، فهو حينئذ مؤنته " . ومن كلامه هذا يتحصل الوجهان اللذان ذكرهما في المتن . ( 2 ) الذي يظهر من الجواهر أن العمل مؤنة ، فلا تجب الزكاة في الحصة إلا بعد استثنائه ، فإذا استثنينا قيمة العمل لم يبق شئ . ويشكل : بأن قيمة العمل ربما تكون أقل من الحصة ، فتجب الزكاة في الزائد . والمصنف جعل المؤنة نفس الحصة ، فلا يتوجه عليه الاشكال المذكور . لكنه غير مراد الجواهر .