تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
في البطلان ، لعدم تحصل معقد الاجماع ، إذ قد عرفت أن شركة الوجوه قد فسرت بمعان أربعة أظهرها أو أشهرها ما ذكره المصنف رحمه الله . وفي القواعد فسرها بأن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون له بعضه وخصه بالبطلان ، وهذا المعنى ذكره في التذكرة آخر المعاني الأربعة . وذكر قبله أن يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ، ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ، والمال في يده لا يسلمه إلى الوجيه ، والربح بينهما . وذكر قبلهما أن يبتاع وجيه في الذمة ويفوض بيعه إلى خامل ، ويكون الربح بينهما ، عكس المعنى المذكور في القواعد . ويظهر منهم أن معقد الاجماع مردد بين هذه المعاني ، فهو واحد منها مردد بينها . كما يظهر أيضا من الاقتصار على واحد منها في كلام بعضهم أن الاجماع لم يكن على البطلان في الجميع . وحينئذ كيف يعتمد على مثل هذا الاجماع المردد معقده ؟ ولا سيما بملاحظة أن المعنى الثالث نوع من المضاربة الصحيحة لا يختلف عنها إلا في خصوصية الوجاهة والخمول ، ومن المعلوم أن هذين القيدين لا يوجبان اختصاصه بالبطلان ، ولم يذكر الأصحاب في شروط صحة المضاربة انتفاء القيدين المذكورين . نعم المعنى الذي ذكره في القواعد وعكسه من قبيل الجعالة ، لكنها لا تصح فيهما ، لما تقدم من الاشكال في شركة الأبدان من أن عقد الشركة لا يصلح لتشريع غير المشروع . والذي يتحصل مما ذكرناه أمور ( الأول ) : أن الاجماع في مسألة شركة الوجوه لا مجال للاعتماد عليه بعد جهالة معقده ( الثاني ) : أن المعنى المشهور من شركة الوجوه لا مجال للبناء على البطلان فيه ، والعموم يقتضي الصحة . نعم على ما نظن يتعين البناء على البطلان ، للوجه المتقدم في شركة الأبدان . ( الثالث ) : أن المعنى الثالث من شركة الوجوه لا مجال للقول
مستمسك العروة — صفحة 20 | السيد محسن الحكيم