لأجرة عمله ( 1 ) ، فإنه محترم ، وبعد فساد المعاملة لا يكون
الحصة عوضا عنه ، فيستحقها ، وإتلافه الحصة إذا كان بغرور
من الغاصب لا يوجب ضمانه له ( 2 ) .
شرح
الواردة في تدليس الزوجة ( * 1 ) المتضمنة لجواز الرجوع إلى المدلس بالمهر
وغيره ، معللا في بعضها : بأنه دلس ، وفي بعضها : بأنه غر وخدع .
( ومنها ) : النصوص الواردة في ضمان شاهد الزور ( * 2 ) على اختلاف
مواردها ( ومنها ) : النبوي - على ما قيل - : " المغرور يرجع على من
غره " ( * 3 ) . والجميع لا يخلو من إشكال ، عدا نصوص تدليس الزوجة ،
كما أشرنا إلى ذلك في نهج الفقاهة .
والارتكازيات العرفية تقتضي أن يكون سبب مجرد التغرير والايقاع
في خلاف الواقع ، سواء كان عن علم أم جهل . فلا بأس بالبناء عليها ،
وسيما بملاحظة بناء الأصحاب على الرجوع إليها في مختلف الموارد .
( ومنها ) : رجوع المشتري من الفضولي إليه في تدارك خساراته حتى فيما
كان له في مقابله نفع . فراجع مباحث الفضولي .
( 1 ) وجه المنافاة : أن الغاصب كان ضامنا لأجرة عمله بعد تبين
بطلان العقد الذي كان موجبا لضمانه بالحصة ، فإذا كان ضامنا ما أتلفه
من الحصة فقد صار ضامنا لعوضين ، والعمل ليس له إلا عوض واحد .
( 2 ) يعني : يكون الغاصب هو الضامن للحصة ، فتكون الحصة مضمونة
للمالك لا للعامل ، فالغاصب يضمن الأجرة للعامل ، ويضمن الحصة للمالك ،
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل كتاب النكاح أبواب العيوب والتدليس باب : 2 حديث : 2 وباب
6 حديث : 2 وباب : 7 حديث : 1 .
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 10 ، 11 ، 12 ، 13 ، 14 من كتاب الشهادات .
( * 3 ) تقدم التعرض الحديث في الصفحة : 117 من هذا الجزء .