تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
إن المالك مخير ( 1 ) بين الرجوع على كل منهما بمقدار حصته
شرح
ملكه وماله ، فلا معنى لأن يكون مضمونا عليه . ( 1 ) كما هو المعروف زمان العلامة ، واختاره في الشرايع ، لأن يد العامل كانت بعنوان النيابة عن المساقي ، فلا تستوجب الضمان . وفيه : أنه خلاف إطلاق قوله صلى الله عليه وآله : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( * 1 ) من دون مقيد ظاهر . وعن ظاهر الارشاد أنه ليس للمالك الرجوع على المساقي أو العامل بتمام الثمرة ، وإنما له الرجوع على كل منهما بحصته لا غير . وكأنه لبنائه على عدم استقلال يد أحدهما ، على جميع الثمرة . ولكنه خلاف المفروض . ومن ذلك يظهر أنه يمكن فرض المسألة ( تارة ) : باستقلال يد كل منهما . ( وأخرى ) : بعدم استقلال يد أحدهما ، بأن تكون الثمرة في يدهما معا . ( وثالثة ) : باستقلال يد المساقي دون العامل ، بل تكون يد العامل على وجه الاشتراك ( ورابعة ) : بالعكس . والحكم في الأول هو ما ذكره العلامة ومن تبعه ، - ومنهم المصنف - وفي الثاني هو ما ذكر في ظاهر الارشاد ، وفي الثالث يرجع المالك على المساقي بتمام الثمرة ، وليس له الرجوع على العامل إلا بحصته لا غير ، وفي الرابع بالعكس . ثم إن ما ذكر يتم فيما إذا كانت الحصة النصف ، أما إذا كانت أقل من النصف جاز للمالك الرجوع على العامل بنصف الثمرة في الفرض الثالث مع كونه أكثر من حصته ، لأن يده حينئذ تكون على النصف وإن كان هو أكثر من حصته . ثم إنه يمكن فرض اليد على الثمرة لأحدهما على الاستقلال دون الآخر ، فإنه لا يد له على الثمرة أصلا ، ولكن وصلت إليه حصته بتسليم صاحبه . وحكم ذلك أنه لا يجوز رجوع المالك على الآخر إلا بالحصة .
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب كتاب الوديعة حديث : 12 . وباب : 1 من كتاب الغصب حديث : 4 .