تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
مع عدم الأمرين ففي جوازه مطلقا - كما في الإجارة والمزارعة ( 1 ) - وإن كان لا يجوز تسليم الأصول إلى العامل الثاني إلا بإذن المالك ( 2 ) ، أو لا يجوز مطلقا وإن أذن المالك ( 3 ) أو لا يجوز إلا مع إذنه ( 4 ) ، أو لا يجوز قبل ظهور الثمر ويجوز بعده ( 5 )
شرح
( 1 ) حكى في الجواهر هذا القول عن بعض أفاضل متأخري المتأخرين ، ثم قال : " ولعله ظاهر المحكي عن الإسكافي " . ( 2 ) تقدم الاشكال في ذلك في كتاب الإجارة ، وأنه إذا كان مقتضى إطلاق عقد المساقاة الأولى جواز المساقاة الثانية وأنها من حقوق العامل الأول كان مقتضاه أيضا جواز التسليم إلى العامل الثاني ، وكذلك الحكم في الإجارة ، فإنه إذا جاز للأجير أن يتخذ أجير فيعمل في العين جاز تسليم العين إليه ، لأن الإذن في الشئ إذن في لوازمه . ( 3 ) كما هو المشهور المعروف ، وفي الشرائع : " ليس للعامل أن يساقي غيره ، لأن المساقاة إنما تصح على أصل مملوك للمساقي " . ونحوه كلام غيره . ( 4 ) كما هو ظاهر المسالك . وبنسب إلى ظاهر المختلف . قال : والتحقيق أن المالك إن أذن للأول في مساقاة الثاني صحت وكان الأول كالوكيل لا حصة له في النماء . وإن لم يأذن فالثمرة للمالك ، وعليه أجرة المثل للثاني ، ولا شئ للأول " . لكن الظاهر منه الإذن في المساقاة عن المالك كالوكيل ، لا الإذن في المساقاة عن نفسه ، كما هو المراد منه هنا وعرفت أنه ظاهر المسالك . ( 5 ) يظهر هذا القول من المسالك ، قال بعد تقريب المنع مطلقا : " وربما أشكل الحكم فيما لو ظهرت الثمرة ، وبقي فيها عمل يحصل به زيادة فيها ، فإن المساقاة حينئذ جائزة ، والعامل يصير شريكا فيها . . . " .