للمساقي ، إذ حينئذ ليس له الرجوع عليه ، لاعترافه بصحة
المعاملة ( 1 ) وأن المدعي أخذ الثمرة منه ظلما . هذا إذا كانت
الثمرة باقية . وأما لو اقتسماها وتلفت عندهما ، فالأقوى أن
للمالك الرجوع بعوضها على كل من الغاصب والعامل ( 2 ) بتمامه
وله الرجوع على كل منهما بمقدار حصته . فعلى الأخير لا
إشكال ( 3 ) . وإن رجع على أحدهما بتمامه رجع على الآخر
بمقدار حصته ( 4 ) ، إلا إذا اعترف بصحة العقد وبطلان دعوى
المدعي للغصبية ، لأنه حينئذ معترف بأنه غرمه ظلما ( 5 ) . وقيل :
شرح
مع العلم بالفساد .
( 1 ) وحينئذ تكون الحصة عوض عمله ، فتكون قد سلمت له . وقد
تعرض لهذه الصورة في المسالك .
( 2 ) لاستقلال يد كل منهما على العين ، الموجب لضمانه لها ، لعموم :
" على اليد ما أخذت حتى تؤدي " . وهذا القول حكاه في الشرايع قولا
ولم يعرف قائله . نعم اختاره العلامة في جملة من كتبه ، وتبعه عليه من
تأخر عنه .
( 3 ) يعني : لا يرجع أحدهما على الآخر بشئ ، لأن قرار الضمان
في الأيدي المتعاقبة على عين واحدة على من تلفت العين في يده والمفروض
أن كل واحد منهما قد تلف في يده نصف العين ، وقد رجع المالك عليه
فيه ، فلا وجه لأن يرجع أحدهما على الآخر .
( 4 ) لوقوع تلف النصف عنده ، الموجب لاستقرار الضمان عليه ،
كما ذكر ذلك في مسألة تعاقب الأيدي .
( 5 ) كان الأولى أن يقول : لأنه معترف بأن التالف في يد كل منهما