تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وبين الرجوع على الغاصب بالجميع ، فيرجع هو على العامل بمقدار حصته ، وليس له الرجوع على العامل بتمامه ، إلا إذا كان عالما بالحال ( 1 ) . ولا وجه له بعد ثبوت يده على الثمر بل العين أيضا . فالأقوى ما ذكرنا ، لأن يد كل منهما يد ضمان وقرار الضمان على من تلف في يده العين . ولو كان تلف الثمرة بتمامها في يد أحدهما كان قرار الضمان عليه ( 2 ) . هذا ويحتمل في أصل المسألة ( 3 ) كون قرار الضمان على الغاصب ( 4 ) مع جهل العامل ، لأنه مغرور من قبله ( 5 ) . ولا ينافيه ضمانه
شرح
( 1 ) كما قيده بذلك في الشرايع . وهو غير ظاهر ، لأن عموم : " على اليد " إذا كان لا يشمل يد العامل لكونها بعنوان النيابة - فلا فرق بين العمل والجهل بالحال . ( 2 ) كما هو حكم تعاقب الأيدي على عين واحدة ، فإن قرار الضمان على من تلفت في يده العين ، كما هو محقق في ملحه . ( 3 ) يعني : مسألة تعاقب الأيدي على الثمرة التي ظهر أنها لغير المتعاملين . ( 4 ) يعني : لا على من تلفت الثمرة في يده - كما ذكرنا - بل يرجع هو على الغاصب ، فيكون قرار الضمان عليه . ( 5 ) يشير بذلك إلى قاعدة الغرور ، التي ادعي الاجماع على العمل بها . وقد استدل عليها بأمور أشرنا إليها في كتابنا نهج الفقاهة ( منها ) : قاعدة الضرر ، كما نسب إلى السيد في الرياض ، وعبارته لا تساعد على ذلك ( ومنها ) : قاعدة الاتلاف بالنسبة إلى العين المضمونة ، كما هو ظاهر الجواهر في كتاب الغصب ، أو قاعدة الاتلاف بالنسبة إلى الغرامة ، كما يظهر من شيخنا الأعظم في مبحث الفضولي ، حيث جعل من الوجوه المصححة للقاعدة كون الغار سببا في تغريم المغرور ( ومنها ) : النصوص