تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أقوال أقواها الأول . ولا دليل على القول بالمنع مطلقا أو في الجملة بعد شمول العمومات ( 1 ) من قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) و ( تجارة عن تراض ) . وكونها على خلاف الأصل فاللازم الاقتصار على القدر المعلوم ( 2 ) ، ممنوع بعد شمولها . ودعوى : أنه يعتبر فيها كون الأصل مملوكا للمساقي ( 3 ) أو كان وكيلا عن المالك ، أو وليا عليه ، كما ترى ، إذ هو أول الدعوى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لكن العمومات لا تثبت المساقاة ، وإنما بثبت صحة العقد وترتب مضمونه ، كما عرفت غير مرة . ( 2 ) إشارة إلى ما ذكره في الجواهر في موارد سبقت من أن العمومات المذكورة تختص بالعقود المعهودة ، فلا تشمل غيرها . وقد تقدم الاشكال عليه بأن ذلك خلاف الاطلاق والعموم . وفي المقام ذكر أن ( أوفوا بالعقود ) و ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) لا يصلح لاثبات مشروعية مثل ذلك . انتهى . فيحتمل أن يكون مراده ذلك ، ويحتمل أن يكون مراده ما ذكرنا من أنها لا تثبت عنوان المساقاة . ( 3 ) هذه الدعوى تقدمت في عبارة الشرايع . ( 4 ) لا إشكال في أن النصوص الواردة في تشريع المساقاة - مثل صحيحة يعقوب وصحيحة الحلبي المتقدمتين في أول الكتاب ونحوهما من روايات خبير ( * 1 ) - تختص بذلك ، ولا تشمل ما نحن فيه . وظاهر المصنف الاعتراف بذلك ، حيث استدل على الصحة بالعمومات ، ولم يستدل بالنصوص الخاصة بالمساقاة . لكن البناء على الاقتصار على مورد
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 10 من أبواب بيع الثمار ، وباب : 8 ، 9 ، 10 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة
مستمسك العروة — صفحة 222 | السيد محسن الحكيم