وإلا بطلت ( 1 ) ، وكان تمام الثمرة للمالك ( 2 ) المغصوب منه .
ويستحق العامل أجرة المثل على الغاصب ( 3 ) إذا كان جاهلا
بالحال ( 4 ) ، إلا إذا كان مدعيا عدم الغصبية وأنها كانت
شرح
( 1 ) لقاعدة السلطنة . وكأن الحكم من الواضحات ، قال في الشرايع :
" إذا ساقاه على أصول فبانت أنها مستحقة بطلت المساقاة ، والثمرة
للمستحق ، وللعامل الأجرة على المساقي " ، ونحوه ما في غيره .
( 2 ) كما عرفت التصريح به في كلامهم . لتبعية النماء للأصل في الملك .
( 3 ) كما هو مصرح به في كلماتهم ، لأن الغاصب هو الذي استدعاه
إلى العمل ، فيكون العمل مضمونا عليه بالاستيفاء بعد أن لم تسلم له الحصة
التي اقتضاها العقد الباطل ، كما ذكر ذلك في المسالك وغيرها . وفي الجواهر
علل الرجوع على الغاصب : بأن العامل مغرور من الغاصب ، فيرجع على
من غره .
ويشكل : بأنه قد يكونان معا مغرورين من سبب خارجي ، ولازمه
ضياع عمل العامل حينئذ ، وهو كما ترى ، فالدليل أخص من الدعوى ،
( 4 ) كما هو ظاهر من اقتصر في تحرير المسألة على صورة الجهل ،
كما في الشرايع والقواعد وغيرهما ، بل هو المصرح به في كلام جماعة ، وأنه
لا يرجع إذا كان عالما ، معللين له : بأنه متبرع بعمله . لكن عرفت الاشكال
فيه في المسألة الثالثة والعشرين . نعم بناء على تعليل الرجوع بالغرور يصح
ذلك ، لانتفاء الغرور حينئذ . ولأجل أنك عرفت أن استيفاء العمل
موجب لضمانه من غير فرق بين العالم بصحة العقد والعالم بفساده فاللازم
البناء في المقام على الضمان مطلقا . نعم إذا كان العلم بالفساد موجبا لحرمة
العمل ، لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه أمكن البناء على عدم الرجوع
إذ لا أجرة للعمل المحرم ، فلو فرض حليته جاز الرجوع على المساقي حتى