تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وإلا بطلت ( 1 ) ، وكان تمام الثمرة للمالك ( 2 ) المغصوب منه . ويستحق العامل أجرة المثل على الغاصب ( 3 ) إذا كان جاهلا بالحال ( 4 ) ، إلا إذا كان مدعيا عدم الغصبية وأنها كانت
شرح
( 1 ) لقاعدة السلطنة . وكأن الحكم من الواضحات ، قال في الشرايع : " إذا ساقاه على أصول فبانت أنها مستحقة بطلت المساقاة ، والثمرة للمستحق ، وللعامل الأجرة على المساقي " ، ونحوه ما في غيره . ( 2 ) كما عرفت التصريح به في كلامهم . لتبعية النماء للأصل في الملك . ( 3 ) كما هو مصرح به في كلماتهم ، لأن الغاصب هو الذي استدعاه إلى العمل ، فيكون العمل مضمونا عليه بالاستيفاء بعد أن لم تسلم له الحصة التي اقتضاها العقد الباطل ، كما ذكر ذلك في المسالك وغيرها . وفي الجواهر علل الرجوع على الغاصب : بأن العامل مغرور من الغاصب ، فيرجع على من غره . ويشكل : بأنه قد يكونان معا مغرورين من سبب خارجي ، ولازمه ضياع عمل العامل حينئذ ، وهو كما ترى ، فالدليل أخص من الدعوى ، ( 4 ) كما هو ظاهر من اقتصر في تحرير المسألة على صورة الجهل ، كما في الشرايع والقواعد وغيرهما ، بل هو المصرح به في كلام جماعة ، وأنه لا يرجع إذا كان عالما ، معللين له : بأنه متبرع بعمله . لكن عرفت الاشكال فيه في المسألة الثالثة والعشرين . نعم بناء على تعليل الرجوع بالغرور يصح ذلك ، لانتفاء الغرور حينئذ . ولأجل أنك عرفت أن استيفاء العمل موجب لضمانه من غير فرق بين العالم بصحة العقد والعالم بفساده فاللازم البناء في المقام على الضمان مطلقا . نعم إذا كان العلم بالفساد موجبا لحرمة العمل ، لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه أمكن البناء على عدم الرجوع إذ لا أجرة للعمل المحرم ، فلو فرض حليته جاز الرجوع على المساقي حتى