تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الرجوع عليه فالظاهر تقديم قول المالك ، لاحترام ماله وعمله ( 1 ) إلا إذا ثبت التبرع ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 2 ) ، بل يظهر من بعضهم تقديم قول العامل ( 3 ) .
( مسألة 30 ) : لو تبين بالبينة أو غيرها أن الأصول كانت مغصوبة ، فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحت المساقاة ( 4 ) ،
شرح
يقتضي عموم الحكم المولي الشرعي - كما في المقام - لقاعدة : من ملك شيئا ملك الاقرار به ، التي يدل عليها الاجماع القولي والعملي ، وهي غير قاعدة سماع قول الأمين المستأمن . ( 1 ) يعني : أصالة احترام مال المسلم وعمله . لكن هذا الأصل غير أصيل إلا في صورة الاستيفاء ، وهو مفقود في المقام . فالعمدة : قاعدة من ملك ، الدالة على قبول خبره ما لم يثبت الخلاف . ( 2 ) لما في الجواهر من أن أصالة عدم تبرع الانسان بعمل يحصل فيه غرامة من الغير ليست أصلا أصيلا . وفيه : أنه لو ثبت عموم ضمان مال المسلم وعمله إلا إذا كان متبرعا فأصالة عدم التبرع تقتضي ثبوت الضمان ، لأن الخاص الخارج عن حكم العام إذا كان ثبوتيا فأصالة عدمه كافية في إثبات حكم العام ، وقد تقدم العمل بذلك في جملة من صور التداعي في الإجارة والمضاربة والمزارعة وغيرها . هذا وقد عرفت أن مقتضي قاعدة من ملك ، قبول قول المالك ، وحينئذ لا مجال للرجوع إلى الأصول إذ الرجوع إلى الأصل إنما يكون حيث لا أمارة ، وقول المالك أمارة على مؤاده . ( 3 ) عملا بأصالة البراءة ، كما تقدم ذلك في بعض مباحث التداعي وضعفه ظاهر ، إذا يختص ذلك بما إذا لم يكن المورد من موارد قاعدة : من ملك - كما في المقام - ولا من موارد عموم الضمان إلا مع التبرع ( 4 ) لصحة عقد الفضولي بإجازة المالك .
مستمسك العروة — صفحة 214 | السيد محسن الحكيم