الرجوع عليه فالظاهر تقديم قول المالك ، لاحترام ماله وعمله ( 1 )
إلا إذا ثبت التبرع ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 2 ) ، بل
يظهر من بعضهم تقديم قول العامل ( 3 ) .
( مسألة 30 ) : لو تبين بالبينة أو غيرها أن الأصول كانت
مغصوبة ، فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحت المساقاة ( 4 ) ،
شرح
يقتضي عموم الحكم المولي الشرعي - كما في المقام - لقاعدة : من ملك شيئا
ملك الاقرار به ، التي يدل عليها الاجماع القولي والعملي ، وهي غير قاعدة
سماع قول الأمين المستأمن .
( 1 ) يعني : أصالة احترام مال المسلم وعمله . لكن هذا الأصل غير
أصيل إلا في صورة الاستيفاء ، وهو مفقود في المقام . فالعمدة : قاعدة
من ملك ، الدالة على قبول خبره ما لم يثبت الخلاف .
( 2 ) لما في الجواهر من أن أصالة عدم تبرع الانسان بعمل يحصل
فيه غرامة من الغير ليست أصلا أصيلا . وفيه : أنه لو ثبت عموم ضمان
مال المسلم وعمله إلا إذا كان متبرعا فأصالة عدم التبرع تقتضي ثبوت الضمان ،
لأن الخاص الخارج عن حكم العام إذا كان ثبوتيا فأصالة عدمه كافية في
إثبات حكم العام ، وقد تقدم العمل بذلك في جملة من صور التداعي في
الإجارة والمضاربة والمزارعة وغيرها . هذا وقد عرفت أن مقتضي قاعدة
من ملك ، قبول قول المالك ، وحينئذ لا مجال للرجوع إلى الأصول إذ
الرجوع إلى الأصل إنما يكون حيث لا أمارة ، وقول المالك أمارة على مؤاده .
( 3 ) عملا بأصالة البراءة ، كما تقدم ذلك في بعض مباحث التداعي
وضعفه ظاهر ، إذا يختص ذلك بما إذا لم يكن المورد من موارد قاعدة :
من ملك - كما في المقام - ولا من موارد عموم الضمان إلا مع التبرع
( 4 ) لصحة عقد الفضولي بإجازة المالك .