تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
مطلقا - كما لا يبعد - أو بعد تعذر الرجوع إلى الحاكم . لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالاشهاد على الاستيجار عنه ( 1 ) ، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتى بينه وبين الله ، وفيه ما لا يخفى . فالأقوى أن الاشهاد للاثبات ظاهرا ، وإلا فلا يكون شرطا للاستحقاق ، فمع العلم به أو ثبوته شرعا يستحق الرجوع وإن لم يكن أشهد على الاستيجار . نعم لو اختلفا في مقدار الأجرة فالقول قول العامل في نفي الزيادة . وقد يقال بتقديم قول المالك ، لأنه أمين ( 2 ) . وفيه ما لا يخفى ( 3 ) . وأما لو اختلفا في أنه تبرع عنه أو قصد
شرح
يستأجر عنه ويرجع إليه على تردد " . لكن جزم في القواعد بالرجوع مع الاشهاد ، قال : " ولو تعذر الحاكم كان له أن يشهد أنه يستأجر عليه ويرجع حينئذ ولو لم يشهد لم يرجع ، على إشكال " . ( 1 ) يظهر ذلك من عبارة الشرائع والقواعد المتقدمتين ، وفي المسالك : أنه أحد الأقوال . والقول الثاني : أنه يرجع مع تعذر الاشهاد لا مع إمكانه . والثالث : أنه يرجع مع نيته مطلقا . وهو الأقوى ، إذ لا مدخلية لشهادة الشاهدين في التسلط على مال الغير . . . " إلى آخر كلامه " وسبقه إلى ذلك في جامع المقاصد ، ووافقهما على ذلك غير واحد . هذا وفي جامع المقاصد : أن الرجوع مع الاشهاد موضع وفاق . لكن تقدم التردد فيه من الشرايع وعرفت أنه في محله ، إذ لا دليل عليه ، وأنه خلاف عموم قاعدة السلطنة . ( 2 ) بناء على ثبوت ولايته في ذلك ، كما مال إليه في الجواهر . ( 3 ) لعله لأجل أن ما دل على قبول قول الأمين مختص بالمؤتمن من قبل الخصم . لكن ثبوت بالنسبة إلى الولي الاجباري والحاكم الشرعي