مطلقا - كما لا يبعد - أو بعد تعذر الرجوع إلى الحاكم . لكن
يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالاشهاد على
الاستيجار عنه ( 1 ) ، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتى
بينه وبين الله ، وفيه ما لا يخفى . فالأقوى أن الاشهاد للاثبات
ظاهرا ، وإلا فلا يكون شرطا للاستحقاق ، فمع العلم به أو
ثبوته شرعا يستحق الرجوع وإن لم يكن أشهد على الاستيجار .
نعم لو اختلفا في مقدار الأجرة فالقول قول العامل في نفي
الزيادة . وقد يقال بتقديم قول المالك ، لأنه أمين ( 2 ) . وفيه
ما لا يخفى ( 3 ) . وأما لو اختلفا في أنه تبرع عنه أو قصد
شرح
يستأجر عنه ويرجع إليه على تردد " . لكن جزم في القواعد بالرجوع
مع الاشهاد ، قال : " ولو تعذر الحاكم كان له أن يشهد أنه يستأجر عليه
ويرجع حينئذ ولو لم يشهد لم يرجع ، على إشكال " .
( 1 ) يظهر ذلك من عبارة الشرائع والقواعد المتقدمتين ، وفي المسالك :
أنه أحد الأقوال . والقول الثاني : أنه يرجع مع تعذر الاشهاد لا مع إمكانه .
والثالث : أنه يرجع مع نيته مطلقا . وهو الأقوى ، إذ لا مدخلية لشهادة
الشاهدين في التسلط على مال الغير . . . " إلى آخر كلامه " وسبقه إلى ذلك
في جامع المقاصد ، ووافقهما على ذلك غير واحد . هذا وفي جامع المقاصد :
أن الرجوع مع الاشهاد موضع وفاق . لكن تقدم التردد فيه من الشرايع
وعرفت أنه في محله ، إذ لا دليل عليه ، وأنه خلاف عموم قاعدة السلطنة .
( 2 ) بناء على ثبوت ولايته في ذلك ، كما مال إليه في الجواهر .
( 3 ) لعله لأجل أن ما دل على قبول قول الأمين مختص بالمؤتمن من
قبل الخصم . لكن ثبوت بالنسبة إلى الولي الاجباري والحاكم الشرعي