عن إتمام العمل يكون الثمر له ، وعليه أجرة المثل للعامل
بمقدار ما عمل ( 1 ) . هذا إذا كان قبل ظهور الثمر ، وإن كان
بعده يكون للعامل حصته وعليه الأجرة ( 2 ) للمالك إلى زمان
البلوغ إن رضي بالبقاء ، وإلا فله الاجبار على القطع بقدر
حصته ( 3 ) ، إلا إذا لم يكن له قيمة أصلا ، فيحتمل أن يكون
للمالك ( 4 ) كما قبل الظهور .
( مسألة 29 ) : قد عرفت أنه يجوز للمالك مع ترك
العامل العمل أن لا يفسخ ويستأجر عنه ( 5 ) ويرجع عليه ، إما
شرح
( 1 ) على ما صرح به جماعة . وهو في محله لو كان الفسخ للعقد من
أصله ، إذ يكون عمل العامل من حين وقوعه مضمونا على المالك بالاستيفاء .
أما إذا كان الفسخ من حينه فقد يشكل الضمان بأجرة المثل ، من جهة
أن العمل حين وقوعه كان مضمونا بالحصة ، والمفروض انتفاؤها ، فلا
وجه للضمان بأجرة المثل حينئذ . ويقتضيه ما ذكره المصنف ( ره ) في المسألة
السابعة عشرة من كتاب المزارعة . لكن عرفت هناك أن الاستيفاء يوجب
الضمان ، إما بالمسمى أو بأجرة المثل ، فإذا لم يسلم الأول ثبتت الأجرة .
( 2 ) يعني : أجرة الأرض ، لأن العامل لا يستحق بقاء حصته فيها .
( 3 ) عملا بقاعدة السلطنة . نعم إذا لزم من القطع ضرر على العامل
كان دليل نفي الضرر مانعا من إجباره على القطع .
( 4 ) لكنه ضعيف ، إذ الملكية لا تتوقف على المالية ، فلا موجب
للخروج عما دل على الاشتراك في الظهور .
( 5 ) قد عرفت أنه لا دليل على ذلك ، ولذلك تردد فيه في الشرائع قال
فيها : " ولو لم يفسخ وتعذر الوصول إلى الحاكم كان له أن يشهد أنه