تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
عن إتمام العمل يكون الثمر له ، وعليه أجرة المثل للعامل بمقدار ما عمل ( 1 ) . هذا إذا كان قبل ظهور الثمر ، وإن كان بعده يكون للعامل حصته وعليه الأجرة ( 2 ) للمالك إلى زمان البلوغ إن رضي بالبقاء ، وإلا فله الاجبار على القطع بقدر حصته ( 3 ) ، إلا إذا لم يكن له قيمة أصلا ، فيحتمل أن يكون للمالك ( 4 ) كما قبل الظهور .
( مسألة 29 ) : قد عرفت أنه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ ويستأجر عنه ( 5 ) ويرجع عليه ، إما
شرح
( 1 ) على ما صرح به جماعة . وهو في محله لو كان الفسخ للعقد من أصله ، إذ يكون عمل العامل من حين وقوعه مضمونا على المالك بالاستيفاء . أما إذا كان الفسخ من حينه فقد يشكل الضمان بأجرة المثل ، من جهة أن العمل حين وقوعه كان مضمونا بالحصة ، والمفروض انتفاؤها ، فلا وجه للضمان بأجرة المثل حينئذ . ويقتضيه ما ذكره المصنف ( ره ) في المسألة السابعة عشرة من كتاب المزارعة . لكن عرفت هناك أن الاستيفاء يوجب الضمان ، إما بالمسمى أو بأجرة المثل ، فإذا لم يسلم الأول ثبتت الأجرة . ( 2 ) يعني : أجرة الأرض ، لأن العامل لا يستحق بقاء حصته فيها . ( 3 ) عملا بقاعدة السلطنة . نعم إذا لزم من القطع ضرر على العامل كان دليل نفي الضرر مانعا من إجباره على القطع . ( 4 ) لكنه ضعيف ، إذ الملكية لا تتوقف على المالية ، فلا موجب للخروج عما دل على الاشتراك في الظهور . ( 5 ) قد عرفت أنه لا دليل على ذلك ، ولذلك تردد فيه في الشرائع قال فيها : " ولو لم يفسخ وتعذر الوصول إلى الحاكم كان له أن يشهد أنه