الحاصل ، وكذا لو ارتفعت الحاجة إلى بعض الأعمال ، كما إذا
حصل السقي بالأمطار ولم يحتج إلى النزح من الآبار ، خصوصا
إذا كانت العادة كذلك . وربما يستشكل ( 1 ) بأنه نظير
الاستيجار لقلع الضرس إذا انقلع بنفسه ، فإن الأجير لا يستحق
الأجرة لعدم صدور العمل المستأجر عليه منه ، فاللازم في
المقام أيضا عدم استحقاق ما يقابل ذلك العمل . ويجاب بأن
وضع المساقاة وكذا المزارعة على ذلك ، فإن المراد حصول
الزرع والثمرة ، فمع احتياج ذلك إلى العمل فعله العامل ، وإن
استغنى عنه بفعل الله أو بفعل الغير سقط واستحق حصته ،
بخلاف الإجارة ، فإن المراد منها مقابلة العوض بالعمل منه
أو عنه . ولا بأس بهذا الفرق فيما هو المتعارف سقوطه أحيانا
- كالاستقاء بالمطر - مع بقاء ساير الأعمال ، وأما لو كان على
خلافه - كما إذا لم يكن عليه إلا السقي واستغنى عنه بالمطر أو
نحوه كلية - فاستحقاقه للحصة مع عدم صدور عمل منه أصلا
مشكل ( 2 ) .
( مسألة 28 ) : إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل
شرح
له . وهذا الاشكال يطرد في الصورة التي قبلها ، فإن العمل لم يكن منسوبا
إلى العامل أيضا ، فلا يستحق عليه شيئا .
( 1 ) هذا الاشكال ذكره في الجواهر ، وأجاب عنه بما يأتي .
( 2 ) فإن الاختلاف بين المزارعة والمساقاة وبين الإجارة إنما هو في
أن العمل فيهما يختلف زيادة ونقيصة وفي الإجارة لا يختلف ، لا أنه يختلف
فيهما زيادة ونقيصة ووجودا وعدما أيضا ، فإن ذلك غير ثابت .