تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الحاصل ، وكذا لو ارتفعت الحاجة إلى بعض الأعمال ، كما إذا حصل السقي بالأمطار ولم يحتج إلى النزح من الآبار ، خصوصا إذا كانت العادة كذلك . وربما يستشكل ( 1 ) بأنه نظير الاستيجار لقلع الضرس إذا انقلع بنفسه ، فإن الأجير لا يستحق الأجرة لعدم صدور العمل المستأجر عليه منه ، فاللازم في المقام أيضا عدم استحقاق ما يقابل ذلك العمل . ويجاب بأن وضع المساقاة وكذا المزارعة على ذلك ، فإن المراد حصول الزرع والثمرة ، فمع احتياج ذلك إلى العمل فعله العامل ، وإن استغنى عنه بفعل الله أو بفعل الغير سقط واستحق حصته ، بخلاف الإجارة ، فإن المراد منها مقابلة العوض بالعمل منه أو عنه . ولا بأس بهذا الفرق فيما هو المتعارف سقوطه أحيانا - كالاستقاء بالمطر - مع بقاء ساير الأعمال ، وأما لو كان على خلافه - كما إذا لم يكن عليه إلا السقي واستغنى عنه بالمطر أو نحوه كلية - فاستحقاقه للحصة مع عدم صدور عمل منه أصلا مشكل ( 2 ) .
( مسألة 28 ) : إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل
شرح
له . وهذا الاشكال يطرد في الصورة التي قبلها ، فإن العمل لم يكن منسوبا إلى العامل أيضا ، فلا يستحق عليه شيئا . ( 1 ) هذا الاشكال ذكره في الجواهر ، وأجاب عنه بما يأتي . ( 2 ) فإن الاختلاف بين المزارعة والمساقاة وبين الإجارة إنما هو في أن العمل فيهما يختلف زيادة ونقيصة وفي الإجارة لا يختلف ، لا أنه يختلف فيهما زيادة ونقيصة ووجودا وعدما أيضا ، فإن ذلك غير ثابت .