لم يكن مقيدا بالمباشرة وإلا فيكون مخيرا بين الفسخ والاجبار ( 1 )
ولا يجوز الاستيجار عنه للعمل . نعم لو كان اعتبار المباشرة
بنحو الشرط ( 2 ) لا القيد يمكن اسقاط حق الشرط والاستيجار
عنه أيضا .
( مسألة 27 ) : إذا تبرع عن العامل متبرع بالعمل جاز
إذا لم يشترط المباشرة ، بل لو أتى به من غير قصد التبرع
عنه أيضا كفى ، بل ولو قصد التبرع عن المالك كان كذلك
أيضا ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 3 ) ، فلا يسقط حقه من
شرح
والاستيجار للعمل عنه .
( 1 ) وكذا المقاصة ، بناء على جواز المقاصة في الفرض .
( 2 ) قد تكرر الاشكال في صحة شرط مقومات موضوع العقد في
ضمن العقد في مقابل جعلها قيودا له ، فإذا جعلت شرائط فلا بد أن تلحظ
قيدا لموضوع العقد ، فيلزم حينئذ جعل موضوع العقد ثانيا ، وهو
خلاف المرتكز العرفي . مثلا إذا استأجر زيدا ليخيط له ثوبا ، وأوقع
عقد الإجارة على ذلك ، فقد ملك على زيد خياطة الثوب ، فإذا أراد
اشتراط المباشرة لم يصح شرطها إلا بمعنى اشتراط العمل مباشرة ، فيقول :
آجرتك على أن تخيط ثوبي واشترطت عليك أن تخيطه مباشرة ، وحينئذ
تكون الخياطة مملوكة على الأجير من جهتين ، من جهة نفس العقد ومن
جهة الشرط في ضمنه وهو لا يوافق عليه العرف ، بل لا يرى إلا جعلا
واحدا للموضوع مقيدا بالمباشرة ، فإذا جاء العامل بالعمل بلا مباشرة لم
يستحق العوض ، لا أنه يستحق العوض وللمشروط له الفسخ . هذا هو
المرتكز العرفي ، ولولاه لم يكن مانع عقلي من جعل ملكيتين للمطلق والمفيد .
( 3 ) لأن الفعل لا ينسب إلى العامل ، كي يستحق به الحصة المعينة