تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لم يكن مقيدا بالمباشرة وإلا فيكون مخيرا بين الفسخ والاجبار ( 1 ) ولا يجوز الاستيجار عنه للعمل . نعم لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط ( 2 ) لا القيد يمكن اسقاط حق الشرط والاستيجار عنه أيضا .
( مسألة 27 ) : إذا تبرع عن العامل متبرع بالعمل جاز إذا لم يشترط المباشرة ، بل لو أتى به من غير قصد التبرع عنه أيضا كفى ، بل ولو قصد التبرع عن المالك كان كذلك أيضا ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 3 ) ، فلا يسقط حقه من
شرح
والاستيجار للعمل عنه . ( 1 ) وكذا المقاصة ، بناء على جواز المقاصة في الفرض . ( 2 ) قد تكرر الاشكال في صحة شرط مقومات موضوع العقد في ضمن العقد في مقابل جعلها قيودا له ، فإذا جعلت شرائط فلا بد أن تلحظ قيدا لموضوع العقد ، فيلزم حينئذ جعل موضوع العقد ثانيا ، وهو خلاف المرتكز العرفي . مثلا إذا استأجر زيدا ليخيط له ثوبا ، وأوقع عقد الإجارة على ذلك ، فقد ملك على زيد خياطة الثوب ، فإذا أراد اشتراط المباشرة لم يصح شرطها إلا بمعنى اشتراط العمل مباشرة ، فيقول : آجرتك على أن تخيط ثوبي واشترطت عليك أن تخيطه مباشرة ، وحينئذ تكون الخياطة مملوكة على الأجير من جهتين ، من جهة نفس العقد ومن جهة الشرط في ضمنه وهو لا يوافق عليه العرف ، بل لا يرى إلا جعلا واحدا للموضوع مقيدا بالمباشرة ، فإذا جاء العامل بالعمل بلا مباشرة لم يستحق العوض ، لا أنه يستحق العوض وللمشروط له الفسخ . هذا هو المرتكز العرفي ، ولولاه لم يكن مانع عقلي من جعل ملكيتين للمطلق والمفيد . ( 3 ) لأن الفعل لا ينسب إلى العامل ، كي يستحق به الحصة المعينة
مستمسك العروة — صفحة 210 | السيد محسن الحكيم