تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بل لا يبعد جواز إجباره بنفسه ( 1 ) أو المقاصة من ماله ( 2 ) أو استيجار المالك عنه ثم الرجوع عليه أو نحو ذلك . وقد يقال ( 3 ) بعدم جواز الفسخ إلا بعد تعذر الاجبار ( 4 ) وأن اللازم كون الاجبار من الحاكم ( 5 ) مع إمكانه ، وهو أحوط وإن كان الأقوى التخيير بين الأمور المذكورة ( 6 ) هذا إذا
شرح
الشارع رجحان التصدي من كل أحد فيها عند تعذر الوصول إلى الحاكم ، وهذا المعنى غير ثابت في المقام ، ولا سيما بملاحظة تدارك الضرر بالخيار . ( 1 ) يمكن استفادة ذلك مما دل على جواز دفاع الانسان عن نفسه وماله . ( 2 ) لا يخلو من إشكال ، إذ لم يثبت جواز المقاصة عن العمل المستحق قبل زمان فواته ، كما لا يثبت جواز المقاصة في ضمان العمل - مقابل العين - حتى بعد الفوات . بل عرفت الاشكال في ضمان الأعمال بحيث يطالب بعوضها . وأشكل من ذلك جواز استيجار المالك عنه . وسيأتي في المسألة التاسعة والعشرين بقية الكلام في ذلك . ( 3 ) هذا هو الذي طفحت به الكلمات ، وفي الجواهر : نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، وفي مفتاح الكرامة : " اتفقت كلمتهم أيضا على أنه ليس للمالك فسخها بمجرد هرب العامل " ثم ذكر بعد ذلك خلاف التحرير ومجمع البرهان ، وفي المسالك : " لما كانت المساقاة من العقود اللازمة لم تنفسخ بمجرد هرب العامل ، ولا يتسلط المالك على فسخها به ، كما لا يملك فسخها بامتناعه من العمل بغير هرب " ، وظاهره أنه من المسلمات . ( 4 ) كأن المستند في الخيار حينئذ عندهم قاعدة نفي الضرر ، وهي لا تجري مع إمكان الرجوع إلى الحاكم ، لتدارك الضرر حينئذ به . ( 5 ) يعني : لا من نفسه . ( 6 ) وهي الفسخ ، والاجبار بنفسه ، والرجوع إلى الحاكم ، والمقاصة
مستمسك العروة — صفحة 209 | السيد محسن الحكيم