فيجبره على العمل ( 1 ) ، وإن لم يمكن استأجر ( 2 ) من ماله من يعمل
عنه ، أو بأجرة مؤجلة إلى وقت الثمر فيؤديها منه ، أو يستقرض
عليه ( 3 ) ويستأجر من يعمل عنه ، وإن تعذر الرجوع إلى
الحاكم أو تعسر فيقوم بالأمور المذكورة عدول المؤمنين ( 4 ) ،
شرح
ولأجل ذلك يتعين القول بثبوت خيار الفسخ في المقام - كما في
الإجارة - لأن مبنى العقد على ذلك ، فيكون شرطا ضمنيا ارتكازيا يستدعي
تخلفه الخيار ، وليس كذلك في البيع . ولأجله لا تنافي نصوص خيار
التأخر مع دلالتها على نفي الخيار قبل الثلاثة ثبوت الخيار فيما نحن فيه
كالإجارة ، لما عرفت من الفرق بين المقامين .
وأما الكلية التي ذكرها فغير ثابتة ما لم ترجع إلى خيار تخلف الشرط ،
وأما الاستدلال بقاعدة الضرر فلا مجال له ، لتدارك الضرر بالرجوع إلى
الحاكم الشرعي .
( 1 ) لأنه ولي الممتنع . وقد استدل في الجواهر على ولايته بقوله
تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا . . . ) ( * 1 ) لكن الآية
الشريفة متعرضة لولاية الرسول والإمام لا غير ، فالاستدلال بها على ولاية
الحاكم موقوف على دليل يدل على عموم نيابة الحاكم ، ولكنه مفقود . إذ
لا دليل على ولاية الحاكم إلا مقبولة ابن حنظلة المتضمنة لجعل الحاكم قاضيا "
فيكون له وظيفة القضاة ، فكل وظيفة ثبت أنها للقاضي كانت للحاكم
الشرعي ، وما لم تثبت أنها وظيفة للقاضي لا تثبت للحاكم .
( 2 ) الظاهر أنها من وظائف القاضي .
( 3 ) لم يثبت أن ذلك من وظائف القاضي . وكذا الاستقراض من
بين المال المذكور في كلام الجماعة .
( 4 ) القدر الثابت من ولاية عدول المؤمنين الموارد التي يعلم من مذاق
هامش
( * 1 ) المائدة : 55 .