تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فيجبره على العمل ( 1 ) ، وإن لم يمكن استأجر ( 2 ) من ماله من يعمل عنه ، أو بأجرة مؤجلة إلى وقت الثمر فيؤديها منه ، أو يستقرض عليه ( 3 ) ويستأجر من يعمل عنه ، وإن تعذر الرجوع إلى الحاكم أو تعسر فيقوم بالأمور المذكورة عدول المؤمنين ( 4 ) ،
شرح
ولأجل ذلك يتعين القول بثبوت خيار الفسخ في المقام - كما في الإجارة - لأن مبنى العقد على ذلك ، فيكون شرطا ضمنيا ارتكازيا يستدعي تخلفه الخيار ، وليس كذلك في البيع . ولأجله لا تنافي نصوص خيار التأخر مع دلالتها على نفي الخيار قبل الثلاثة ثبوت الخيار فيما نحن فيه كالإجارة ، لما عرفت من الفرق بين المقامين . وأما الكلية التي ذكرها فغير ثابتة ما لم ترجع إلى خيار تخلف الشرط ، وأما الاستدلال بقاعدة الضرر فلا مجال له ، لتدارك الضرر بالرجوع إلى الحاكم الشرعي . ( 1 ) لأنه ولي الممتنع . وقد استدل في الجواهر على ولايته بقوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا . . . ) ( * 1 ) لكن الآية الشريفة متعرضة لولاية الرسول والإمام لا غير ، فالاستدلال بها على ولاية الحاكم موقوف على دليل يدل على عموم نيابة الحاكم ، ولكنه مفقود . إذ لا دليل على ولاية الحاكم إلا مقبولة ابن حنظلة المتضمنة لجعل الحاكم قاضيا " فيكون له وظيفة القضاة ، فكل وظيفة ثبت أنها للقاضي كانت للحاكم الشرعي ، وما لم تثبت أنها وظيفة للقاضي لا تثبت للحاكم . ( 2 ) الظاهر أنها من وظائف القاضي . ( 3 ) لم يثبت أن ذلك من وظائف القاضي . وكذا الاستقراض من بين المال المذكور في كلام الجماعة . ( 4 ) القدر الثابت من ولاية عدول المؤمنين الموارد التي يعلم من مذاق
هامش
( * 1 ) المائدة : 55 .