تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الوجه الصحيح وكل كل منهما الآخر في الشراء ( 1 ) فاشترى
شرح
" ليبتاعا في الذمة إلى أجل على أن ما يبتاعه كل واحد منهما يكون بينهما . . . " ونحوه عبارة المسالك . وظاهره أن الابتياع لهما والثمن في ذمتهما معا . وكيف كان فإن كان المراد ما ذكره المصنف رحمه الله من كون الابتياع لهما والثمن في ذمة المبتاع المباشر فالمعاملة في نفسها باطلة ، بناء على المشهور من وجوب دخول كل من العوضين في ملك من خرج منه الآخر ، فإن الابتياع إذا كان لهما فقد دخل في ملك كل منهما نصف المبيع ، فيجب أن يخرج من كل منهما نصف الثمن ، ولازمه كون نصف الثمن في ذمة أحدهما والنصف الآخر في ذمة الآخر ، لا أن يكون تمام الثمن في ذمة أحدهما المباشر . نعم بناء على أن اللازم في المعاملات المعاوضية أن يدخل العوض في ملك مالك المعوض ولا يلزم العكس كما هو الظاهر ، تصح المعاملة المذكورة . وحينئذ لا موجب لبطلان الشركة إلا الاجماع ، وسيأتي . ( 1 ) الفرق بين هذا وما قبله بناء على ما ذكره المصنف أمران : ( الأول ) : أن الشراء فيما قبله لهما كان بالإذن وهنا بالوكالة . ( الثاني ) : أن الشراء فيما قبله كان بذمة أحدهما وهنا بذمتهما معا . وعلى ما هو ظاهر التذكرة وغيرها بكون الفرق بين هذا وما قبله بالإذن فيما قبله وبالوكالة فيه . لكن هذا الفرق لا يصح أن يكون فارقا قطعا والمظنون - كما هو ظاهر المبسوط - أن المراد من شركة الوجوه أن يبتاع كل من الشريكين لنفسه بثمن في ذمته على أن يكون الربح بينهما . وحينئذ يتوجه الاشكال المتقدم في شركة الأبدان من أن الربح يتبع الأصل بمقتضى المعاملة ، فلا يمكن أن يجعل بعضه لغير مالك الأصل ، إلا بدليل خاص ، وهو مفقود ، ولا بد حينئذ من القول بالبطلان . ولولا ذلك أشكل القول بالبطلان ، كما أشكل الاعتماد على الاجماع
مستمسك العروة — صفحة 19 | السيد محسن الحكيم