تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
المعقولية بعد اعتبار العقلاء وجوده لوجوده المستقبلي ، ولذا يصح مع الضميمة أو عامين ، حيث أنهم اتفقوا عليه في بيع الثمار ، وصرح به جماعة ههنا . بل لظهور اتفاقهم على عدم الجواز ( 1 ) ، كما هو كذلك في بيع الثمار . ووجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالة عليه ، وطاهرها أن وجه المنع الغرر لا عدم معقولية تعلق الملكية بالمعدوم ، ولولا ظهور الاجماع في المقام لقلنا بالجواز مع الاطمينان بالخروج بعد ذلك ، كما يجوز بيع ما في الذمة مع عدم كون العين موجودا فعلا عند ذيها ، بل وإن لم يكن في الخارج أصلا . والحاصل : أن الوجود الاعتباري يكفي في صحة تعلق الملكية ( 2 ) ، فكأن العين موجودة في عهدة الشجر كما أنها موجودة في عهدة الشخص .
شرح
عوض الإجارة موجودا ، لما دل على إلحاقها بالبيع ، لا لعدم المعقولية . ( 1 ) قيل : أول من ذكر الفرع الشيخ ( ره ) في المبسوط ، وحكم فيه بعدم الجواز ، وتبعه عليه من تأخر عنه ، وقد عرفت دعوى الاتفاق عليه من المسالك والجواهر ، وعن الكفاية : نسبته إلى الأصحاب ، وإن كان التعليل في كلماتهم بما ذكر في التذكرة والمسالك يقتضي أن الوجه فيه الالحاق بالبيع . ( 2 ) الملكية عند العقلاء لا تتعلق إلا بالوجود الذمي أو الخارجي ، أما ما لا وجود له في الذمة ولا في الخارج فلا يكون مملوكا لمالك ، ولا تترتب عليه أحكام المملوك . ويكفي في الوجود الخارجي الوجود الاستقبالي وإن لم يكن حاليا . فجعل الثمرة قبل ظهورها أجرة يصح عرفا إذا كان له وجود في المستقبل ولا يصح عرفا إذا لم يكن له وجود في المستقبل ،