المعقولية بعد اعتبار العقلاء وجوده لوجوده المستقبلي ، ولذا
يصح مع الضميمة أو عامين ، حيث أنهم اتفقوا عليه في بيع
الثمار ، وصرح به جماعة ههنا . بل لظهور اتفاقهم على عدم
الجواز ( 1 ) ، كما هو كذلك في بيع الثمار . ووجه المنع هناك
خصوص الأخبار الدالة عليه ، وطاهرها أن وجه المنع الغرر
لا عدم معقولية تعلق الملكية بالمعدوم ، ولولا ظهور الاجماع
في المقام لقلنا بالجواز مع الاطمينان بالخروج بعد ذلك ، كما
يجوز بيع ما في الذمة مع عدم كون العين موجودا فعلا عند
ذيها ، بل وإن لم يكن في الخارج أصلا . والحاصل : أن
الوجود الاعتباري يكفي في صحة تعلق الملكية ( 2 ) ، فكأن
العين موجودة في عهدة الشجر كما أنها موجودة في عهدة الشخص .
شرح
عوض الإجارة موجودا ، لما دل على إلحاقها بالبيع ، لا لعدم المعقولية .
( 1 ) قيل : أول من ذكر الفرع الشيخ ( ره ) في المبسوط ، وحكم
فيه بعدم الجواز ، وتبعه عليه من تأخر عنه ، وقد عرفت دعوى الاتفاق
عليه من المسالك والجواهر ، وعن الكفاية : نسبته إلى الأصحاب ، وإن كان
التعليل في كلماتهم بما ذكر في التذكرة والمسالك يقتضي أن الوجه فيه
الالحاق بالبيع .
( 2 ) الملكية عند العقلاء لا تتعلق إلا بالوجود الذمي أو الخارجي ،
أما ما لا وجود له في الذمة ولا في الخارج فلا يكون مملوكا لمالك ، ولا
تترتب عليه أحكام المملوك . ويكفي في الوجود الخارجي الوجود الاستقبالي
وإن لم يكن حاليا . فجعل الثمرة قبل ظهورها أجرة يصح عرفا إذا كان
له وجود في المستقبل ولا يصح عرفا إذا لم يكن له وجود في المستقبل ،