تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
( مسألة 21 ) : إذا تبين في أثناء المدة عدم خروج الثمر أصلا هل يجب على العامل إتمام السقي ؟ قولان أقواهما العدم ( 1 ) .
( مسألة 22 ) : يجوز أن يستأجر المالك أجيرا للعمل ( 2 ) مع تعيينه نوعا ومقدارا بحصة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور
شرح
لوحظ قواما للمعاوضة فالوجه البطلان لقصور أدلة المساقاة عن شموله ، وإن لوحظ شرطا خارجا عنها فالوجه الصحة ، عملا بعموم أدلة صحة الشروط ، وأدلة المساقاة لا تنافيها . لاهمالها من هذه الجهة . وإذا كان الخلاف في الصحة وعدمها في العقد مطلقا لا بعنوان المساقاة فالوجه الصحة مطلقا ، عملا بالعمومات من غير مخصص . ودعوى المانع العقلي المذكور في كلام المصنف ( ره ) بقوله : " القول بأنه . . . " . قد أجاب عنها المصنف بما ذكر . ( 1 ) قال في جامع المقاصد : " فرع آخر : إذا لم تخرج الثمرة أو تلفت كلها لم يجب على العامل إكمال العمل إلى آخر المدة " ، وفي الجواهر عن ظاهر المسالك : الوجوب ، مشبها له بعامل القراض الذي لم يربح مع وجوب الانضاض عليه . هذا واللازم ابتناء الوجوب وعدمه على انفساخ المساقاة وعدمها ، فإذا قلنا بالانفساخ - كما هو المشهور - فاللازم البناء على عدم وجوب اتمام العمل ، للأصل . وإن قلنا بعدم الانفساخ - كما يراه المصنف - فاللازم البناء على وجوب العمل عملا بالعقد . اللهم إلا أن يدعى أن العمل اللازم في المساقاة ما يكون موجبا للنماء لا مطلقا ، كما هو غير بعيد عند العرف . ( 2 ) كما هو المصرح به في كلام الجماعة ، قال في الشرائع : " إذا استأجر أجيرا للعمل بحصة منها ، فإن كان بعد بدو صلاحها جاز " ،