( مسألة 21 ) : إذا تبين في أثناء المدة عدم خروج
الثمر أصلا هل يجب على العامل إتمام السقي ؟ قولان أقواهما
العدم ( 1 ) .
( مسألة 22 ) : يجوز أن يستأجر المالك أجيرا للعمل ( 2 )
مع تعيينه نوعا ومقدارا بحصة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور
شرح
لوحظ قواما للمعاوضة فالوجه البطلان لقصور أدلة المساقاة عن شموله ،
وإن لوحظ شرطا خارجا عنها فالوجه الصحة ، عملا بعموم أدلة صحة
الشروط ، وأدلة المساقاة لا تنافيها . لاهمالها من هذه الجهة . وإذا كان
الخلاف في الصحة وعدمها في العقد مطلقا لا بعنوان المساقاة فالوجه الصحة
مطلقا ، عملا بالعمومات من غير مخصص . ودعوى المانع العقلي المذكور
في كلام المصنف ( ره ) بقوله : " القول بأنه . . . " . قد أجاب عنها
المصنف بما ذكر .
( 1 ) قال في جامع المقاصد : " فرع آخر : إذا لم تخرج الثمرة أو
تلفت كلها لم يجب على العامل إكمال العمل إلى آخر المدة " ، وفي الجواهر
عن ظاهر المسالك : الوجوب ، مشبها له بعامل القراض الذي لم يربح
مع وجوب الانضاض عليه . هذا واللازم ابتناء الوجوب وعدمه على انفساخ
المساقاة وعدمها ، فإذا قلنا بالانفساخ - كما هو المشهور - فاللازم البناء
على عدم وجوب اتمام العمل ، للأصل . وإن قلنا بعدم الانفساخ - كما
يراه المصنف - فاللازم البناء على وجوب العمل عملا بالعقد . اللهم إلا
أن يدعى أن العمل اللازم في المساقاة ما يكون موجبا للنماء لا مطلقا ، كما
هو غير بعيد عند العرف .
( 2 ) كما هو المصرح به في كلام الجماعة ، قال في الشرائع : " إذا
استأجر أجيرا للعمل بحصة منها ، فإن كان بعد بدو صلاحها جاز " ،