( مسألة 24 ) : يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة
كأن يقول : ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أساقيك
على هذا الآخر بالثلث . والقول بعدم الصحة ( 1 ) ، لأنه
كالبيعين في بيع المنهي عنه ( 2 ) ، ضعيف ، لمنع كونه من هذا
شرح
بتمكين العامل من العين ، وهذا المعنى أجنبي عن الوعد ، فإن الوعد
بالعمل لا يستوجب اشغال ذمة المالك ببذل العين .
قلت : اشتغال ذمة المالك بالتمكين ليس داخلا في حقيقة المساقاة
إلا بالتبعية " لاستحقاق الحصة التي هي العوض للعمل ، فإذا فرض القصد
إلى عدم الأجرة فلا قصد إلى إشغال ذمة المالك بالتمكين ، فلم يكن إلا
التزام العامل بالعمل مجانا وهو عين الوعد بالعمل تبرعا .
مضافا إلى أنه لو فرض انشاء التزام المالك بتمكين العامل من العين
والتزام العامل بالعمل في مقابل ذلك كان ذلك عقدا آخر غير المساقاة ،
ولا بأس بالالتزام بصحته ، ويكون ذلك معاملة بين المالك والعامل ، هذا
يلتزم بالتمكين ، وهذا يلتزم بالعمل في مقابل التمكين ، وتكون معاوضة
بين عملين ، وهي أيضا لا تقتضي رجوع العامل بالأجرة .
( 1 ) حكي هذا القول عن الشيخ في المبسوط ، ولم يعرف لغيره .
( 2 ) روى الصدوق ( ره ) عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد
عن الصادق ( ره ) عن آبائه ( ع ) في مناهي النبي صلى الله عليه وآله : " قال : ونهى
عن بيعين في بيع " . ( * 1 ) وفي رواية الشيخ ( ره ) : " نهى رسول الله
صلى الله عليه وآله عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع " . ( * 2 )
هامش
( * 1 ) من لا يحضره الفقيه الجزء : 4 الصفحة : 4 طبعة النجف الأشرف ، الوسائل باب : 12
من أبواب عقد البيع حديث : 12 .
( * 2 ) التهذيب الجزء : 7 الصفحة 230 طبعة النجف الأشرف ، الوافي الجزء : 3 الصفحة : 95