تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بأنه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه ( 1 ) . فيه : أنه لا مانع منه إذا كان للشارط فيه غرض أو فائدة ، كما في المقام حيث أن تلك الأصول وإن لم يكن للمالك الشارط ، إلا أن عمل العامل فيها ينفعه في حصول حصة من نمائها . ( ودعوى ) أنه إذا كانت تلك الأصول للعامل بمقتضى الشرط فاللازم تبعية نمائها لها ( 2 ) ( مدفوعة ) : بمنعها بعد أن كان المشروط له الأصل فقط في عرض تملك حصة من نماء الجميع . نعم لو اشترط كونها له على وجه يكون نماؤها له بتمامه كان كذلك ( 3 ) لكن عليه تكون تلك الأصول بمنزلة المستثنى من العمل ، فيكون العمل فيما عداها ( 4 ) مما هو للمالك بإزاء الحصة من نمائه مع نفس تلك الأصول .
شرح
( 1 ) هذا أيضا ذكره في المسالك وغيرها توجيها للقول بالمنع الذي جعله الأوجه . ( 2 ) يعني : وحينئذ لا وجه لأن يكون للمالك فيها حصة ، كما ذكر في رد القول والاشكال عليه . ( 3 ) يعني : فيصح القول بأنه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملكه . ( 4 ) يعني : فيصح اشتراط العمل فيه . ثم إن مقتضى الدعوى الأولى والثانية : المنع من صحة كون العقد مساقاة ، ومقتضى القول الذي ذكر ثالثا : المنع من صحته عقدا مطلقا لأن عدم المعقولية إذا تم لم يختص بالمساقاة بل يعمها وكل عقد . والتحقيق أن يقال : أنه إذا كان الخلاف في الصحة وعدمها بعنوان المساقاة فالوجه ما ذكره في الجواهر : من أنه إذا كان المشروط من الأصل