تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بخلاف المفروض . فالأقوى ما ذكرنا من الصحة ( 1 ) ، ولزوم الوفاء بالشرط - وهو تسليم الضميمة - وإن لم يخرج شئ أو تلف بالآفة . نعم لو تبين عدم قابلية الأصول للثمر - إما ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك - كشف عن بطلان المعاملة من الأول ( 2 ) ، ومعه يمكن استحقاق العامل للأجرة إذا كان جاهلا بالحال ( 3 ) .
( مسألة 20 ) : لو جعل المالك للعامل مع الحصة من الفائدة ملك حصة من الأصول مشاعا أو مفروزا ، ففي صحته مطلقا ، أو عدمها كذلك ( 4 ) ، أو التفصيل بين أن يكون ذلك
شرح
من جهة كونها سفهية ، إذ الثابت بطلان معاملة السفيه وإن كانت عقلائية لا بطلان معاملة الرشيد وإن كانت غير عقلائية . وأما إذا لم ينو المعاوضة بين العمل والتمكين وإنما نوى التعهد بالعمل فهو حينئذ إيقاع ، لأعقد مساقاة ولا غيره . ( 1 ) الذي يظهر مما ذكرنا هو التفصيل الأخير . ( 2 ) لفقد شرط المعاملة ، وهو قابلية الشجر للاثمار التي أخذت في قوام العقد . ( 3 ) لاستيفاء المالك عمل العامل الموجب لضمانه . إلا أن يقال : بأن المالك كان طالبا للعمل في الشجر القابل للاثمار ، وما وقع من العمل غير ما هو طالبه ، فلم يكن منه استيفاء لعمل العامل كي يكون ضامنا له . ( 4 ) قال في الشرائع : " ولو شرط مع الحصة من النماء حصة من الأصل الثابت لم يصح ، لأن مقتضى المساقاة جعل الحصة من الفائدة . وفيه تردد " ، وعن القواعد : فيه اشكال ، والمحكي عن الأكثر في الجواهر :