بخلاف المفروض . فالأقوى ما ذكرنا من الصحة ( 1 ) ، ولزوم
الوفاء بالشرط - وهو تسليم الضميمة - وإن لم يخرج شئ أو
تلف بالآفة . نعم لو تبين عدم قابلية الأصول للثمر - إما
ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك - كشف عن بطلان المعاملة
من الأول ( 2 ) ، ومعه يمكن استحقاق العامل للأجرة إذا
كان جاهلا بالحال ( 3 ) .
( مسألة 20 ) : لو جعل المالك للعامل مع الحصة من
الفائدة ملك حصة من الأصول مشاعا أو مفروزا ، ففي صحته
مطلقا ، أو عدمها كذلك ( 4 ) ، أو التفصيل بين أن يكون ذلك
شرح
من جهة كونها سفهية ، إذ الثابت بطلان معاملة السفيه وإن كانت عقلائية
لا بطلان معاملة الرشيد وإن كانت غير عقلائية . وأما إذا لم ينو المعاوضة
بين العمل والتمكين وإنما نوى التعهد بالعمل فهو حينئذ إيقاع ، لأعقد
مساقاة ولا غيره .
( 1 ) الذي يظهر مما ذكرنا هو التفصيل الأخير .
( 2 ) لفقد شرط المعاملة ، وهو قابلية الشجر للاثمار التي أخذت في
قوام العقد .
( 3 ) لاستيفاء المالك عمل العامل الموجب لضمانه . إلا أن يقال : بأن
المالك كان طالبا للعمل في الشجر القابل للاثمار ، وما وقع من العمل غير
ما هو طالبه ، فلم يكن منه استيفاء لعمل العامل كي يكون ضامنا له .
( 4 ) قال في الشرائع : " ولو شرط مع الحصة من النماء حصة من
الأصل الثابت لم يصح ، لأن مقتضى المساقاة جعل الحصة من الفائدة .
وفيه تردد " ، وعن القواعد : فيه اشكال ، والمحكي عن الأكثر في الجواهر :