تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل ، وأما المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ، ولا يكفي احتمال مجرد دعوى لا بينة لها ( 1 ) . ( ودعوى ) : أن من المعلوم أنه لو علم من أول الأمر عدم خروج الثمر لا يصح المساقاة ، ولازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثم انكشف بعد ذلك . ( مدفوعة ) : بأن الوجه في عدم الصحة كون المعاملة سفهية مع العلم بعدم الخروج من الأول ( 2 )
شرح
في المضاربة ، التي يراد منها الحصة من الربح ، الذي قد يحصل وقد لا يحصل ، بخلاف المقام المعتبر فيه الطمأنينة بحصول الثمرة ، وقد لا يكفي الاحتمال عندهم " . ( 1 ) بل عدم تعرضهم في شرائط المساقاة لاعتبار الطمأنينة بحصول الثمرة في صحتها دليل على خلاف ذلك . نعم لما كانت المساقاة تقتضي أعمالا كثيرة شاقة في مدة طويلة لم يقدم عليها العقلاء - غالبا - إلا مع الاطمئنان بخلاف المضاربة ، فإن أعمالها خفيفة في مدة قليلة غالبا يكثر منهم الاقدام عليها مع ضعف الاحتمال . لكن ذلك ليس للفرق الشرعي بينهما ، بل يصح شرعا الاقدام على كل منهما مع الاحتمال في الجملة . كما أنهما يشتركان أيضا في كون العمل في كل منهما في مقابل النماء ، فهما أيضا من باب واحد من هذه الجهة . ( 2 ) أما عدم صحة المساقاة حينئذ فلا ريب فيه ، لقصور أدلتها عن شمول ذلك واختصاص الأدلة بغيره . ومثله كلامهم في شرح مفهومها ، فإنه يختص بغير ذلك وأما عدم الصحة بعنوان كونها عقدا من العقود فغير ظاهر ، لشمول الأدلة العامة إذا كان قد نوى المعاوضة بين العمل وبين التمكين من الأصول إذا كان له غرض في التمكين . ولا وجه للفساد
مستمسك العروة — صفحة 195 | السيد محسن الحكيم