تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
للاستنماء له ( 1 ) وللمالك ، ويكفيه احتمال الثمر وكونها في معرض ذلك . ولذا لا يستحق العامل أجرة عمله إذا لم يخرج أو خرج وتلف بآفة سماوية أو أرضية في غير صورة ضم الضميمة ، بدعوى الكشف عن بطلانها من الأول ( 2 ) ، واحترام عمل المسلم . فهي نظير المضاربة ، حيث أنها أيضا تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل ، وكونها جايزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق . كما أن ما ذكره في الجواهر ( 3 ) من الفرق بينهما : بأن في المساقاة يقصد المعاوضة
شرح
عن إجارة الأجير : بأن إجارة الأجير لا يملك الأجير على المستأجر بذل العين للعمل ، وفيها يملك العامل على المالك بذل العين ، فكأنها إجارة للعين وإجارة للأجير معا . كما تفترق عنهما : بأن الأجرة في الإجارة ثابتة على كل حال ، والأجرة هنا - وهي الحصة - غير ثابتة على كل حال ، لجواز عدم خروج الثمرة ، فالأجرة رجائية لا جزمية كالمثمن في بيع الثمرة بدون ضميمة ، فإن المعاوضة فيه رجائية لا جزمية . ثم إن المصنف ( ره ) لم يصرح بأن المساقاة معاوضة ، بل ظاهر عبارته أنها إيقاع وتسليط . ولكنه غير مراد ، وإلا كان الاشكال عليه ظاهر ، لأن الشرط في الايقاع لا يصح . ( 1 ) فيكون النماء غاية للمعاوضة وتخلف الغاية لا يقدح في بقاء المعاوضة . ( 2 ) متعلق بقوله : " يستحق " يعني أن استحقاق العامل أجرة عمله بدعوى الكشف عن البطلان الموجب للاستحقاق بقاعة الاحترام منفي وغير ثابت . ( 3 ) قال في الجواهر : " ضرورة قصد المعاوضة في المساقاة بخلافه