شئ في مقابل العمل ، والضميمة المشروطة لا تكفي في
العوضية ( 1 ) فتكون المعاملة باطلة من الأول ، ومعه لا يبقى
وجوب الوفاء بالشرط ( مدفوعة ) - مضافا إلى عدم تماميته
بالنسبة إلى صورة التلف ، لحصول العوض بظهور الثمرة ( 2 )
وملكيتها وإن تلف بعد ذلك - : بأنا نمنع كون المساقاة
معاوضة بين حصة من الفائدة والعمل ، بل حقيقتها تسليط
من المالك للعامل على الأصول ( 3 )
شرح
( 1 ) لخروجها عن قوام المعاوضة ولذلك لا تبطل المعاوضة بترك الشرط .
( 2 ) احتمل في الجواهر أن يكون موضوع المعاوضة الظهور مع
الادراك ، لعدم النفع بالثمرة بدون ادراك . لكن عدم النفع لا يلازم
كون الادراك مقوما للمعاوضة ، فإنه خلاف المرتكزات العرفية .
( 3 ) هذا خلاف ظاهر ما في صحيح شعيب : " إسق هذا من الماء
وأعمره ولك نصف ما أخرج . . . " ( * 1 ) فإنه كالصريح في أن المقابلة
كانت بين السقي والاعمار وبين الحصة ، وكذلك ظاهر روايات خيبر .
وعلى ذلك جرى الفقهاء ( رض ) - ومنهم المصنف ( ره ) - في تعريف
المساقاة : بأنها معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرها ، وهو الموافق
للمرتكزات العرفية . وأما التسليط فهو لازم المفهوم المذكور ، لأن العمل
لا يمكن وقوعه بدون تسليط المالك وتمكينه العامل ، فطلب العمل من العامل
يدل بالالتزام على بذل الأصل للعمل والتمكين منها ، لا أنه عين مفهوم
المساقاة التي هي كالمزارعة مفهوما وإن اختلفا موضوعا ، وقد عرفت سابقا
أنها تفترق عن إجارة الأعيان في أن إجارة الأعيان لا يملك المؤجر على
المستأجر استيفاء المنفعة ، وفيها يملك المالك على العامل العمل ، وتفترق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .