والفضة أو غيرهما على أحدهما إذا تلف بعض الثمرة هل ينقص
منهما شئ أو لا ؟ وجهان ( 1 ) ، أقواهما العدم ( 2 ) ، فليس
قرارهما مشروط بالسلامة . نعم لو تلفت الثمرة بجميعها أو لم
تخرج أصلا ففي سقوط الضميمة ( 3 ) وعدمه أقوال ، ثالثها
شرح
( 1 ) مبنيان - كما في جامع المقاصد والمسالك - على أن المساقاة على
الثمرة مبنية على التبعيض ، لأن مقابلة العمل بالثمرة ينحل إلى مقابلات
متعددة بتعدد الأجزاء ، فإذا تلف بعض الثمر فقد بطلت المساقاة بالنسبة
إليه ، فيبطل بعض الشرط ، لأنه بمنزلة أحد العوضين .
( 2 ) كما في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما ( أولا ) : بأن التلف
لا يوجب بطلان المعاوضة ، لأنه من كيس العامل أيضا ، ولا يختص بالمالك
( وثانيا ) : بأن المقابل به العمل جنس الثمرة لا أجزاؤها . ( وثالثا ) :
بأنه لا دليل على تبعية الشرط لأحد العوضين في التقسيط ، إذ الشرط ليس
من أحد العوضين ، وإنما هو خارج عن المعاوضة ، فإذا بطلت في بعضها
لم يكن وجه لسقوط الشرط أو تبعضه ، لأنه خلاف عموم صحة الشروط .
هذا مضافا إلى ما يأتي من المصنف ( ره ) هنا من منع كون الثمرة عوضا
وإنما العوض شئ أخر ، وإن كان ذلك مشكل ، كما سيأتي . هذا وفي
القواعد : ، وفي تلف البعض أو قصور الخروج اشكال " . ولكنه ضعيف
( 3 ) قال في الشرائع : " ويكره أن يشترط رب المال على العامل
شيئا من ذهب أو فضة ، لكن يجب الوفاء بالشرط ، ولو تلفت الثمرة
لم يلزم " ونحوه كلام غيره . وعلله في المسالك : بأنه لولاه لكان أكلا
للمال بالباطل ، فإن العامل قد عمل ولم يحصل له عوض ، فلا أقل من
خروجه رأسا برأس . انتهى . ونحوه ما في غيرها . وقد عرفت في الفرض
الأول أن مبنى المساقاة على المعاوضة فإذا تلفت الثمرة بطلت المساقاة من