تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والفضة أو غيرهما على أحدهما إذا تلف بعض الثمرة هل ينقص منهما شئ أو لا ؟ وجهان ( 1 ) ، أقواهما العدم ( 2 ) ، فليس قرارهما مشروط بالسلامة . نعم لو تلفت الثمرة بجميعها أو لم تخرج أصلا ففي سقوط الضميمة ( 3 ) وعدمه أقوال ، ثالثها
شرح
( 1 ) مبنيان - كما في جامع المقاصد والمسالك - على أن المساقاة على الثمرة مبنية على التبعيض ، لأن مقابلة العمل بالثمرة ينحل إلى مقابلات متعددة بتعدد الأجزاء ، فإذا تلف بعض الثمر فقد بطلت المساقاة بالنسبة إليه ، فيبطل بعض الشرط ، لأنه بمنزلة أحد العوضين . ( 2 ) كما في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما ( أولا ) : بأن التلف لا يوجب بطلان المعاوضة ، لأنه من كيس العامل أيضا ، ولا يختص بالمالك ( وثانيا ) : بأن المقابل به العمل جنس الثمرة لا أجزاؤها . ( وثالثا ) : بأنه لا دليل على تبعية الشرط لأحد العوضين في التقسيط ، إذ الشرط ليس من أحد العوضين ، وإنما هو خارج عن المعاوضة ، فإذا بطلت في بعضها لم يكن وجه لسقوط الشرط أو تبعضه ، لأنه خلاف عموم صحة الشروط . هذا مضافا إلى ما يأتي من المصنف ( ره ) هنا من منع كون الثمرة عوضا وإنما العوض شئ أخر ، وإن كان ذلك مشكل ، كما سيأتي . هذا وفي القواعد : ، وفي تلف البعض أو قصور الخروج اشكال " . ولكنه ضعيف ( 3 ) قال في الشرائع : " ويكره أن يشترط رب المال على العامل شيئا من ذهب أو فضة ، لكن يجب الوفاء بالشرط ، ولو تلفت الثمرة لم يلزم " ونحوه كلام غيره . وعلله في المسالك : بأنه لولاه لكان أكلا للمال بالباطل ، فإن العامل قد عمل ولم يحصل له عوض ، فلا أقل من خروجه رأسا برأس . انتهى . ونحوه ما في غيرها . وقد عرفت في الفرض الأول أن مبنى المساقاة على المعاوضة فإذا تلفت الثمرة بطلت المساقاة من