تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
بصحة مثله في الإجارة ( 1 ) ، كما إذا قال : إن خطت روميا فبدرهمين وإن خطت فارسيا فبدرهم .
( مسألة 18 ) : يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر شيئا من ذهب أو فضة أو غيرهما مضافا إلى الحصة من الفائدة ( 2 ) والمشهور كراهة اشتراط المالك على العامل شيئا من ذهب أو فضة ( 3 ) . ومستندهم في الكراهة غير واضح ( 4 ) . كما أنه لم يتضح اختصاص الكراهة بهذه الصورة أو جريانها بالعكس أيضا ( 5 ) ، وكذا اختصاصها بالذهب والفضة أو جريانها في مطلق الضميمة . والأمر سهل . ( مسألة 19 ) : في صورة اشتراط شئ من الذهب
شرح
وليس له مطابق في الخارج ، إذ كل ما في الخارج متعين . ( 1 ) فإن المساقاة لا تزيد على الإجارة في مانعية الغرر . ( 2 ) بلا خلاف في ذلك ولا إشكال ظاهر . لعموم أدلة صحة الشرط ، فيجب العمل به ، كما صرحوا بذلك . وفي المسالك : إن العامة أطبقوا على منعه وأبطلوا به المساقاة . انتهى . وهو خلاف إطلاق أدلة الصحة الخاصة والعامة منها . ( 3 ) كما هو المصرح به في الشرايع والقواعد وغيرهما ، وفي المسالك : " وأما كراهيته فهو المشهور بين الأصحاب ، ولا نعلم بينهم خلافا في ذلك " . ( 4 ) كما اعترف به غير واحد ، وفي مفتاح الكرامة : " لا دليل لهم على الكراهة إلا الاجماع " . ( 5 ) مقتضى اقتصارهم على اشتراط المالك على العامل وعلى الذهب والفضة هو الاختصاص بذلك ، إذ لا دليل على الكراهة في غيرهما .