بصحة مثله في الإجارة ( 1 ) ، كما إذا قال : إن خطت روميا
فبدرهمين وإن خطت فارسيا فبدرهم .
( مسألة 18 ) : يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر
شيئا من ذهب أو فضة أو غيرهما مضافا إلى الحصة من الفائدة ( 2 )
والمشهور كراهة اشتراط المالك على العامل شيئا من ذهب أو
فضة ( 3 ) . ومستندهم في الكراهة غير واضح ( 4 ) . كما أنه لم
يتضح اختصاص الكراهة بهذه الصورة أو جريانها بالعكس
أيضا ( 5 ) ، وكذا اختصاصها بالذهب والفضة أو جريانها
في مطلق الضميمة . والأمر سهل .
( مسألة 19 ) : في صورة اشتراط شئ من الذهب
شرح
وليس له مطابق في الخارج ، إذ كل ما في الخارج متعين .
( 1 ) فإن المساقاة لا تزيد على الإجارة في مانعية الغرر .
( 2 ) بلا خلاف في ذلك ولا إشكال ظاهر . لعموم أدلة صحة
الشرط ، فيجب العمل به ، كما صرحوا بذلك . وفي المسالك : إن العامة
أطبقوا على منعه وأبطلوا به المساقاة . انتهى . وهو خلاف إطلاق أدلة
الصحة الخاصة والعامة منها .
( 3 ) كما هو المصرح به في الشرايع والقواعد وغيرهما ، وفي المسالك :
" وأما كراهيته فهو المشهور بين الأصحاب ، ولا نعلم بينهم خلافا في ذلك " .
( 4 ) كما اعترف به غير واحد ، وفي مفتاح الكرامة : " لا دليل لهم
على الكراهة إلا الاجماع " .
( 5 ) مقتضى اقتصارهم على اشتراط المالك على العامل وعلى الذهب
والفضة هو الاختصاص بذلك ، إذ لا دليل على الكراهة في غيرهما .