تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بالناضح وبالثلث إن سقى بالسيح ، ففي صحته قولان ( 1 ) أقواهما الصحة ، لعدم إضرار مثل هذه الجهالة ، لعدم إيجابها الغرر ( 2 ) مع أن بناءها على تحمله . خصوصا على القول
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : " ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح وبالثلث إن سقى بالسائح بطلت المساقاة ، لأن الحصة لم تتعين . وفيه تردد " . وفي القواعد والمسالك : جزم بالبطلان ، وحكي عن التذكرة والتحرير واختاره في الجواهر ، وحكي عن المبسوط والكفاية والرياض : أنه الأشهر ، وظاهر ذلك وصريح المصنف وجود قول بالصحة ، وفي مفتاح الكرامة عدم القائل بالصحة هنا ، والمحقق إنما تردد ، يعني لم يقل بالصحة . ( 2 ) يعني : الخطر المالي ، إذ لا خطر في المال في المقام باعتبار أن الأجرة معينة بالإضافة إلى كل تقدير . لكن هذا المعنى من الغرر أيضا لا دليل على مانعيته ، فكان الأولى التعليل بذلك . هذا ولكن التفصيل في مانعية الجهالة بين ما توجب الخطر المالي وما لا توجبه لا مأخذ له ، فإن بناء الأصحاب على مانعية الجهالة مطلقا في المعاوضات من البيع ونحوه ، ولذلك بنى المصنف على بطلان الإجارة في المثال الآتي ، مع أنه لا خطر مالي فيه . وعلى هذا فإن كان دليل مانعية الجهالة شاملا لما نحن فيه كان اللازم القول بالبطلان - كما هو المشهور - ، وإن لم يكن الدليل شاملا لما نحن فيه ، فاللازم القول بالصحة وإن كان الجهل موجبا للخطر . وهذا هو المتعين . ثم إن الظاهر أن مقتضى المعاملة على النحو المذكور كون المالك للأصول يملك على العامل الجامع بين الأمرين في مقابل الحصة الجامعة بين الحصتين ، وتكون الزيادة في الحصة عوضا عن الخصوصية الكذائية في العمل لا أن المملوك كل واحد من العملين على الترديد ، إذ المردد لا يقبل الملكية ،