تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بعضهم ( 1 ) في هذه الصورة العلم بمقدار كل نوع ، ولكن الفرق بين هذه وصورة اتحاد الحصة في الجميع غير واضح ( 2 ) والأقوى الصحة مع عدم الغرر ( 3 ) في الموضعين ، والبطلان معه فيهما .
( مسألة 17 ) : لو ساقاه بالنصف - مثلا - إن سقى
شرح
( 1 ) ظاهر المحكي من كلماتهم أن الشرط بينهم اتفاقي وإن كل من ذكر المسألة ذكر فيها الشرط ، وفي مفتاح الكرامة : " في الخلاف لم يشترط علمه بكل منهما ، لكنه مراد له " . ( 2 ) لا إشكال في وجود الفرق بين الصورتين ، لأنه إذا لم يفرد كل صنف بحصة فحصته معلومة النسبة إلى جميع الثمرة ، أما إذا أفرد كل صنف بحصة فإنه لا يعلم نسبة حصته إلى جميع الثمرة ، فيحتمل زيادة النسبة لزيادة الصنف ، وقلة النسبة لقلة الصنف . ولذا قال في المسالك : " فإن المشروط فيه أقل الجزئين قد يكون أكثر الجنسين ، فيحصل الغرر " نعم الفرق المذكور لا يصح فارقا ، إذ الغرر موجود في المسألتين ، غاية الأمر أن الغرر في صورة الأفراد من جهتين ، وفي صورة عدمه من جهة واحدة ، فإن نصف الثمرة الذي لا يعلم أن ربعه تمر وثلاثة أرباعه رمان ، أو ربعه رمان وثلاثة أرباعه تمر أيضا مجهول وغرري ، فإذا كان دليل الغرر مرجعا في المقام لزم العمل بقدر كل صنف حتى مع عدم الأفراد ، وإذا لم يكن مرجعا لم يقدح الجهل بالنسبة حتى في صورة الافراد . ( 3 ) قد عرفت أن الغرر حاصل في الصورتين ، لكن لا دليل على قدحه ، بل الدليل - في الجملة - على عدم قدحه ، وحينئذ لا وجه للبطلان مع الغرر .