بعضهم ( 1 ) في هذه الصورة العلم بمقدار كل نوع ، ولكن
الفرق بين هذه وصورة اتحاد الحصة في الجميع غير واضح ( 2 )
والأقوى الصحة مع عدم الغرر ( 3 ) في الموضعين ، والبطلان
معه فيهما .
( مسألة 17 ) : لو ساقاه بالنصف - مثلا - إن سقى
شرح
( 1 ) ظاهر المحكي من كلماتهم أن الشرط بينهم اتفاقي وإن كل من ذكر
المسألة ذكر فيها الشرط ، وفي مفتاح الكرامة : " في الخلاف لم يشترط
علمه بكل منهما ، لكنه مراد له " .
( 2 ) لا إشكال في وجود الفرق بين الصورتين ، لأنه إذا لم يفرد
كل صنف بحصة فحصته معلومة النسبة إلى جميع الثمرة ، أما إذا أفرد كل
صنف بحصة فإنه لا يعلم نسبة حصته إلى جميع الثمرة ، فيحتمل زيادة
النسبة لزيادة الصنف ، وقلة النسبة لقلة الصنف . ولذا قال في المسالك :
" فإن المشروط فيه أقل الجزئين قد يكون أكثر الجنسين ، فيحصل الغرر "
نعم الفرق المذكور لا يصح فارقا ، إذ الغرر موجود في المسألتين ، غاية
الأمر أن الغرر في صورة الأفراد من جهتين ، وفي صورة عدمه من جهة
واحدة ، فإن نصف الثمرة الذي لا يعلم أن ربعه تمر وثلاثة أرباعه رمان ،
أو ربعه رمان وثلاثة أرباعه تمر أيضا مجهول وغرري ، فإذا كان دليل
الغرر مرجعا في المقام لزم العمل بقدر كل صنف حتى مع عدم الأفراد ،
وإذا لم يكن مرجعا لم يقدح الجهل بالنسبة حتى في صورة الافراد .
( 3 ) قد عرفت أن الغرر حاصل في الصورتين ، لكن لا دليل على
قدحه ، بل الدليل - في الجملة - على عدم قدحه ، وحينئذ لا وجه للبطلان
مع الغرر .