( مسألة 15 ) : إذا اشتمل البستان على أنواع - كالنخل
والكرم والرمان ونحوها من أنواع الفواكه - فالظاهر عدم اعتبار
العلم بمقدار كل واحد ( 1 ) فيجوز المساقاة عليها بالنصف
أو الثلث أو نحوها وإن لم يعلم عدد كل نوع ، إلا إذا كان
الجهل بها موجبا للغرر .
( مسألة 16 ) : يجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة
للحصة من النوع الآخر ( 2 ) كأن يجعل النخل بالنصف
والكرم بالثلث والرمان بالربع مثلا وهكذا . واشترط
شرح
تبين بطلان المساقاة كانت الثمرة للمالك وللعامل أجرة المثل ليس على
إطلاقه - وإن نسبه في المسالك إلى الأكثر - بل يختص بغير الصورة المذكورة .
( 1 ) كما هو ظاهر الأصحاب ، وفي التذكرة : " إذا اشتمل البستان
على أشجار مختلفة - كالزيتون والرمان والتين والكرم - فساقاه المالك على
أن للعامل سهما واحدا في الجميع - كنصف الثمرة أو ثلثها أو غير ذلك -
صح إجماعا ، سواء علما قدر كل واحد أو جهلاه أو علم أحدهما دون الآخر ،
وسواء تساوت أو تفاوتت " . ووجهه اطلاق الأدلة مع عدم الدليل على
قدح مثل هذه الجهالة ، لاختصاص المنع من الغرر في البيع ، كما عرفت
ومن ذلك تعرف الاشكال في قول المصنف ( ره ) : " إلا إذا
كان الجهل . . . " .
( 2 ) كما في الشرائع والقواعد وغيرهما من كتب الأصحاب ، بل في
الجواهر : " بلا خلاف ولا اشكال " . ودليله غير ظاهر ، إذ النصوص
الواردة في الباب لا تشمله ، والرجوع إلى عمومات صحة العقود لا يثبت
المساقاة ، كما عرفت غير مرة . اللهم إلا أن يستفاد من الأدلة الخاصة
بالغاء الخصوصية .