تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
مثلا . ولو أراد ذلك ( 1 ) صالح أحدهما الآخر نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر ، أو صالح نصف منفعة داره بدينار مثلا وصالحه الآخر نصف منفعة داره بذلك الدينار .
وكذا لا تصح شركة الأعمال ( 2 ) وتسمى شركة الأبدان أيضا وهي أن يوقعا العقد على أن يكون أجرة عمل كل منهما مشتركا بينهما ، سواء اتفق عملهما كالخياطة مثلا ، أو كان عمل أحدهما الخياطة والآخر النساجة ، وسواء كان ذلك في عمل معين أو في كل ما يعمل كل منهما . ولو أرادا الاشتراك في ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعته المعينة أو منافعه إلى مدة كذا
شرح
( 1 ) يعني : لو أرادا نفس المشاركة في المنافع صالح أحدهما الآخر . . . عل نحو المعاوضة بين الحصتين ، أو على نحو تكون المعاوضة بين التمليكين فيقول : صالحتك على أن تملك حصة من مالي في مقابل أن أملك حصة من مالك ، أو على نحو آخر من دون معاوضة بين العينين ولا بين التمليكين فيقول : صالحتك على أن تكون حصة من مالي لك وحصة من مالك لي ففي جميع ذلك تحصل الشراكة بينهما في ماليهما ، وكذلك إذا كان بطريق الهبة المشروطة ، فيهب أحدهما حصته من ماله لصاحبه بشرط أن يهبه الآخر حصته من ماله . أو بطريق بيع الحصة على صاحبه بثمن ثم شراء حصة صاحبه بذلك الثمن . كل ذلك لعدم اعتبار المزج في هذه العقود بخلاف الشركة ، فإن انشاءها لا يصح إلا بالمزج ، على ما سيأتي بيانه ، ولا يمكن ذلك في المنفعة . ( 2 ) بلا خلاف معتد به أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه بل المحكي منه مستفيض أو متواتر . كذا في الجواهر ، ومفتاح الكرامة :