مشاعة من الثمر بطل . للجهل بمقدار مال الإجارة ، فهي
باطلة ( 1 ) .
( مسألة 14 ) : إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل
العقد ( 2 ) وكان جميعه للمالك ، وحينئذ فإن شرطا انفراد
العامل به استحق أجرة المثل لعمله ( 3 ) وإن شرطا انفراد
المالك به لم يستحق العامل شيئا ( 4 ) ، لأنه حينئذ متبرع بعمله .
شرح
( 1 ) يعني : فيبطل الشرط ، لأنه شرط مخالف للكتاب . لكن
الاشكال إن لم يقم دليل على مانعية الجهل بالأجرة مطلقا ، كما يظهر من
ملاحظة مبحث الإجارة ، فإذا جاز بيع الثمار جاز جعلها أجرة . ولا سيما
بملاحظة ما ورد من تقبيل الأرض بحصة من حاصلها وأجرة الأرض بذلك .
( 2 ) أما بطلان العقد بعنوان المساقاة فظاهر ، إذ لا دليل على صحته
حينئذ بالخصوص ، والنصوص الواردة في مشروعية المساقاة لا تشمله . وأما
بطلان العقد حتى بعنوان آخر غير المساقاة فغير ظاهر إذا كان المشروط
انفراد العامل ، لامكان أن يكون غرض المالك يحصل بسقاية الأصول لئلا
تتيبس فتتلف ، فيجعل في مقابل ذلك تمام الثمر ، فيشمله عموم الصحة ،
ويكون نظير الجعالة ، ولا موجب للبطلان كلية . وأما إذا كان المشروط
انفراد المالك فالبطلان حينئذ ظاهر إذ يكون عمل العامل بلا عوض ، فلا
يكون عقدا بل يكون إيقاعا ووعدا .
( 3 ) للاستيفاء الموجب لضمان المستوفي ، فإنه من أسباب الضمان عرفا
فيكون موجبا له شرعا لعدم الردع . نعم إذا كان العامل متبرعا بعمله
لا يكون عمله مضمونا ضرورة .
( 4 ) كذا في المسالك ، وتبعه عليه الكاشاني والسيد في الرياض -
على ما حكي - معللين له بما في المتن . وتنظر فيه في الجواهر : بأن الرضا