تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
مشاعة من الثمر بطل . للجهل بمقدار مال الإجارة ، فهي باطلة ( 1 ) .
( مسألة 14 ) : إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد ( 2 ) وكان جميعه للمالك ، وحينئذ فإن شرطا انفراد العامل به استحق أجرة المثل لعمله ( 3 ) وإن شرطا انفراد المالك به لم يستحق العامل شيئا ( 4 ) ، لأنه حينئذ متبرع بعمله .
شرح
( 1 ) يعني : فيبطل الشرط ، لأنه شرط مخالف للكتاب . لكن الاشكال إن لم يقم دليل على مانعية الجهل بالأجرة مطلقا ، كما يظهر من ملاحظة مبحث الإجارة ، فإذا جاز بيع الثمار جاز جعلها أجرة . ولا سيما بملاحظة ما ورد من تقبيل الأرض بحصة من حاصلها وأجرة الأرض بذلك . ( 2 ) أما بطلان العقد بعنوان المساقاة فظاهر ، إذ لا دليل على صحته حينئذ بالخصوص ، والنصوص الواردة في مشروعية المساقاة لا تشمله . وأما بطلان العقد حتى بعنوان آخر غير المساقاة فغير ظاهر إذا كان المشروط انفراد العامل ، لامكان أن يكون غرض المالك يحصل بسقاية الأصول لئلا تتيبس فتتلف ، فيجعل في مقابل ذلك تمام الثمر ، فيشمله عموم الصحة ، ويكون نظير الجعالة ، ولا موجب للبطلان كلية . وأما إذا كان المشروط انفراد المالك فالبطلان حينئذ ظاهر إذ يكون عمل العامل بلا عوض ، فلا يكون عقدا بل يكون إيقاعا ووعدا . ( 3 ) للاستيفاء الموجب لضمان المستوفي ، فإنه من أسباب الضمان عرفا فيكون موجبا له شرعا لعدم الردع . نعم إذا كان العامل متبرعا بعمله لا يكون عمله مضمونا ضرورة . ( 4 ) كذا في المسالك ، وتبعه عليه الكاشاني والسيد في الرياض - على ما حكي - معللين له بما في المتن . وتنظر فيه في الجواهر : بأن الرضا