تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وجهان : ( أحدهما ) : الجواز ، لأن التصدي لاستعمال الأجراء نوع من العمل ( 1 ) ، وقد تدعو الحاجة إلى من يباشر ذلك لمعرفته بالآحاد من الناس وأمانتهم وعدمها ، والمالك ليس له معرفة بذلك ( والثاني ) : المنع ( 2 ) ، لأنه خلاف وضع المساقاة . والأقوى الأول . هذا ولو شرطا كون الأجرة حصة
شرح
ذمة العامل ، ويشترط على المالك وفائها من ماله ، والظاهر صحة ذلك مساقاة ، لأن العمل من العامل والأجرة في ذمته ، وهو كاف في صدق مفهوم المساقاة . ( الثاني ) : أن تكون الأجرة على المالك وفي ذمته ، لكن المستأجر عليه العمل للعامل . والظاهر أيضا صحة ذلك مساقاة ، نظير ما سبق في آخر المسألة السابقة . ( الثالث ) : أن تكون الأجرة على المالك والمستأجر عليه العمل له . ولا ينبغي التأمل في عدم صحة ذلك من باب المساقاة ، لأنه خارج عن مفهومها . نعم يمكن أن يصح بعنوان آخر ، فيكون عقدا من العقود الصحيحة ، عملا بعموم صحة العقود . وما في الجواهر من اختصاصه بالمتعارف فلا يشمل غيرها غير ظاهر - كما عرفت - وإن تكرر منه ( قده ) ذلك مع أنه متعارف في زماننا . ويسمى هذا العامل في عرف أهل العراق ( سركال ) - مصحف ( سركار ) فارسي - وهو الذي يتولى إدارة الفلاحين لا غير . ( 1 ) هذا لا يثبت كون العقد حينئذ مساقاة ، وإنما يثبت كونه عقلائيا لا سفيها . ( 2 ) كما استوضحه في الجواهر ، لما ذكر من التعليل . لكن هذا التعليل يقتضي عدم صحته مساقاة ، ولا يمنع من صحته عقدا آخر ، كما عرفت .