تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
مع ذلك . ولازم القول بالصحة الصحة في صورة اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشرا للعمل بنفسه ، فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها ويكون عليه الأجرة ، ويجوز أن يشترط كون أجرة بعض الأعمال على المالك ، والقول بالمنع ( 2 ) لا وجه له ( 3 ) . وكذا يجوز أن يشترط كون الأجرة عليهما معا ( 4 ) في ذمتهما ، أو الأداء من الثمر . وأما لو شرط على المالك أن يكون أجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر ( 5 ) ففي صحته
شرح
تكون وعدا بأداء الحصة مجانا . ويندفع : بأن الحصة كانت في مقابل العمل ، نعم لم يكن العمل مباشرة ، وهو غير قادح . ( 1 ) لا محذور فيه ، لما سبق . ( 2 ) حكي هذا القول عن الشيخ ( ره ) ، لمنافاته موضوع المساقاة الذي هو ليس إلا دفع الأصول من المالك . ( 3 ) وفي الجواهر : " فيه منع واضح ، ضرورة عدم ما يدل على اعتبار ذلك حتى بالشرط ونحوه " . لكن الضرورة التي ادعاها خفية جدا إذ الأدلة الواردة في المساقاة لا إطلاق لها يشمل المقام ، فكيف يتمسك بها على صحته ؟ بل ظاهر تلك الأدلة في غير ما نحن فيه ، نعم لا بأس بالتمسك على الصحة في المقام بعموم صحة العقود ، ولكنه لا يثبت المساقاة . هذا إذا كانت الأجرة على المالك في مقابل العمل له ، وأما إذا كانت نحوا آخر - يأتي بيانه في الفرض الآتي - فلا مانع من صحة المساقاة ، كما سيأتي . ( 4 ) لما سبق من الأدلة العامة . ( 5 ) يتصور هذا على وجوه : ( الأول ) : أن تكون الأجرة في
مستمسك العروة — صفحة 183 | السيد محسن الحكيم