مع ذلك . ولازم القول بالصحة الصحة في صورة اشتراط تمام
العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة
مباشرا للعمل بنفسه ، فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها
أو في تمامها ويكون عليه الأجرة ، ويجوز أن يشترط كون
أجرة بعض الأعمال على المالك ، والقول بالمنع ( 2 ) لا وجه
له ( 3 ) . وكذا يجوز أن يشترط كون الأجرة عليهما معا ( 4 )
في ذمتهما ، أو الأداء من الثمر . وأما لو شرط على المالك أن
يكون أجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر ( 5 ) ففي صحته
شرح
تكون وعدا بأداء الحصة مجانا . ويندفع : بأن الحصة كانت في مقابل
العمل ، نعم لم يكن العمل مباشرة ، وهو غير قادح .
( 1 ) لا محذور فيه ، لما سبق .
( 2 ) حكي هذا القول عن الشيخ ( ره ) ، لمنافاته موضوع المساقاة
الذي هو ليس إلا دفع الأصول من المالك .
( 3 ) وفي الجواهر : " فيه منع واضح ، ضرورة عدم ما يدل على
اعتبار ذلك حتى بالشرط ونحوه " . لكن الضرورة التي ادعاها خفية جدا
إذ الأدلة الواردة في المساقاة لا إطلاق لها يشمل المقام ، فكيف يتمسك بها
على صحته ؟ بل ظاهر تلك الأدلة في غير ما نحن فيه ، نعم لا بأس
بالتمسك على الصحة في المقام بعموم صحة العقود ، ولكنه لا يثبت المساقاة .
هذا إذا كانت الأجرة على المالك في مقابل العمل له ، وأما إذا كانت
نحوا آخر - يأتي بيانه في الفرض الآتي - فلا مانع من صحة المساقاة ، كما سيأتي .
( 4 ) لما سبق من الأدلة العامة .
( 5 ) يتصور هذا على وجوه : ( الأول ) : أن تكون الأجرة في