تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وقد مر عدم الخلاف في بطلانه ( 1 ) ، لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة . ولو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاص بالعامل فلا ينبغي الاشكال في صحته ، وإن كان ربما يقال بالبطلان ( 2 ) ، بدعوى أن عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأنه صار مساقيا بلا عمل منه . ولا يخفى ما فيها ( 3 ) . ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة - بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنه هو العامل - ففي صحته وجهان لا يبعد الأول ( 4 ) ، لأن الغلام حينئذ كأنه نايب عنه في العمل بإذن المالك ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) مر ذلك في المسألة العاشرة . ( 2 ) قال في الشرائع : " أما لو اشترط أن يعمل الغلام لخاص العامل لم يجز ، وفيه تردد ، والجواز أشبه " ، قال في المسالك : " وجه التردد أنه اشترط عملا في مقابل عمله ، فصار في قوة اشتراط جميع العمل على المالك " ثم قال : " وفساده ظاهر . والمعروف أن المانع من ذلك الشافعي ، لكن المصنف والعلامة ذكرا المسألة على وجه يشعر بالخلاف عندنا " . لكن يظهر المنع أيضا من عبارة المبسوط . فلاحظها . ( 3 ) سبق ذلك في المسالك . ووجهه : أن الموجب للبطلان فيما لو شرط جميع العمل على المالك أنه مخالف لوضع المساقاة ، وهذا لا يجئ هنا فلا وجه للمقايسة بينهما . ( 4 ) لأنه لا يعتبر في عمل العامل في المساقاة أن يكون على نحو المباشرة بل يكفي أن يكون على وجه يكون العمل له ، كما سيأتي ، فإذا كان غلام المالك يعمل للعامل ونائبا عنه في العمل كان بمنزلة الأجير له . ( 5 ) لأن استحقاقه للحصة لم يكن معوض ، فلا تكون معاوضة ، بل