تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
غلام المالك فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك ،
شرح
مفهوم المساقاة . لكن في المسالك - تبعا للتذكرة - قال : " والفرق بين الغلام وسيده ظاهر ، فإن عمل العبد يجوز أن يكون تابعا لعمل العامل ، ولا يجوز أن يكون عمل المالك تابعا لعلمه ، لأنه هو الأصل ، ويجوز في التابع ما لا يجوز في المنفرد . مع أنا نمنع حكم الأصل ، فإنا قد جوزنا أن يشترط على المالك أكثر العمل " . وقد يشكل ما ذكره : أولا : من جهة عدم ظهور الفرق بين عمل العبد وعمل المولى في قبول التبعية والأصالة ، والفرق بينهما غير ظاهر ( ثانيا ) : بأنه لو سلم الفرق المذكور فهو لا يقتضي الفرق في الحكم ، إذ كل منهما - وإن كان على وجه التبعية - خلاف وضع المساقاة المستفادة من الأدلة المتقدمة ، فإنها متفقة على أن قوامها كون العمل على العامل ، فمشروعية مشاركة العامل وغلام المالك محتاجة إلى دليل آخر ، وهو عموم الصحة . لكنه حينئذ لا يقتضي كون المعاملة من المساقاة . ومن ذلك يظهر الاشكال . ( ثالثا ) : فيما ذكره من أنه يجوز أن يشترط على المالك أكثر العمل ، فإنه وإن ذكره في الشرائع وغيرها بل هو المشهور ، لكنه غير ظاهر الأدلة فلا يصح مساقاة ، ولذا حكي عن المبسوط المنع ، مستدلا له بما ذكرناه ، كما عرفت في المسألة العاشرة ، وعرفت أن الاستدلال على الصحة بالعموم لا يثبت المساقاة " والاستدلال بعموم صحة الشروط يختص بما إذا لم يكن الشرط منافيا لمقتضى العقد . ومن ذلك يظهر أنه لا مانع من القول بصحة العقد والشرط إذا اشترط العامل أن يعمل معه المالك أو غلامه ، لكنه ليس من المساقاة ولا تترتب عليه أحكامها ، كما عرفت .