لملكية من له الشرط إذا كان عملا من الأعمال على من عليه
والمسألة سيالة في ساير العقود ، فلو شرط في عقد البيع على
المشتري - مثلا - خياطة ثوب في وقت معين وفات الوقت
فللبايع الفسخ أو المطالبة بأجرة الخياطة ( 1 ) وهكذا .
( مسألة 12 ) : لو شرط العامل على المالك أن يعمل
غلامه معه صح ( 2 ) ، أما لو شرط أن يكون تمام العمل على
شرح
ومن ذلك يظهر الاشكال فيما حكاه في المتن من الجمع بين دعوى نفي
الملكية وجواز الاجبار .
هذا كله في الشرط ، أما النذر فالحكم فيه أظهر ، لوجود اللام
صريحا في صيغة النذر : لله علي أن أفعل كذا ، أو لا أفعل كذا " ،
وهي ظاهرة في الملكية ، فيكون مفاد النذر تمليك الله سبحانه الفعل على
الناذر . واحتمال أن يكون الظرف لغوا واللام متعلقة بقوله : التزمت لله
تعالى ، خلاف الأصل في الظرف ، فإذا قال القائل : زيد في الدار ،
ودار الأمر بين أن يكون الظرف لغوا والتقدير زيد نائم في الدار أو
آكل في الدار أو نحو ذلك ، وبين أن يكون الظرف مستقرا والتقدير :
زيد كائن في الدار ، فالأصل يقتضي الثاني ، ولا مجال للبناء على الأول
إلا بقرينة خاصة . وعلى هذا إذا نذر الانسان أن يبيع أو لا يتزوج ،
فباع أو تزوج كان البيع والتزويج باطلين ، لعدم قدرته على ذلك ، على
نحو ما ذكر في الشرط . فلاحظ .
( 1 ) قد عرفت إشكاله .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، وعن التذكرة وغيرها ما ظاهره الاجماع عليه
ولم يحك عن أحد خلاف فيه . نعم نسب إلى الشافعي وأحمد في إحدى
الروايتين ، معللين بأنه بمنزلة اشتراط عمل المالك ، وهو مناف لمقتضى