تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
لملكية من له الشرط إذا كان عملا من الأعمال على من عليه والمسألة سيالة في ساير العقود ، فلو شرط في عقد البيع على المشتري - مثلا - خياطة ثوب في وقت معين وفات الوقت فللبايع الفسخ أو المطالبة بأجرة الخياطة ( 1 ) وهكذا .
( مسألة 12 ) : لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه صح ( 2 ) ، أما لو شرط أن يكون تمام العمل على
شرح
ومن ذلك يظهر الاشكال فيما حكاه في المتن من الجمع بين دعوى نفي الملكية وجواز الاجبار . هذا كله في الشرط ، أما النذر فالحكم فيه أظهر ، لوجود اللام صريحا في صيغة النذر : لله علي أن أفعل كذا ، أو لا أفعل كذا " ، وهي ظاهرة في الملكية ، فيكون مفاد النذر تمليك الله سبحانه الفعل على الناذر . واحتمال أن يكون الظرف لغوا واللام متعلقة بقوله : التزمت لله تعالى ، خلاف الأصل في الظرف ، فإذا قال القائل : زيد في الدار ، ودار الأمر بين أن يكون الظرف لغوا والتقدير زيد نائم في الدار أو آكل في الدار أو نحو ذلك ، وبين أن يكون الظرف مستقرا والتقدير : زيد كائن في الدار ، فالأصل يقتضي الثاني ، ولا مجال للبناء على الأول إلا بقرينة خاصة . وعلى هذا إذا نذر الانسان أن يبيع أو لا يتزوج ، فباع أو تزوج كان البيع والتزويج باطلين ، لعدم قدرته على ذلك ، على نحو ما ذكر في الشرط . فلاحظ . ( 1 ) قد عرفت إشكاله . ( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، وعن التذكرة وغيرها ما ظاهره الاجماع عليه ولم يحك عن أحد خلاف فيه . نعم نسب إلى الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ، معللين بأنه بمنزلة اشتراط عمل المالك ، وهو مناف لمقتضى