الشرط بالعمل وإجباره عليه ، والتسلط على الخيار بعدم الوفاء
به ( مدفوعة ) بالمنع من عدم إفادته التمليك . وكونه قيدا في
المعاملة ، لا جزءا من العوض يقابل بالمال ، لا ينافي إفادته
شرح
مهما اختلفت العبارات ، فإذا كان ظاهر قول المشروط له : ولي عليك أن
لا تفسخ ، هو التمليك ، لأن الظاهر من اللام أنها لام الملك ، كما إذا
قال لي على زيد درهم ، فإنه دعوى الملكية ، أو قال : لزيد على درهم ،
فإنه اعتراف بالملكية ، فاللام في قول المشروط له : لي عليك أن لا تفسخ ،
كذلك ، وكذا اللام في قول المشروط عليه : لك علي أن لا أفسخ .
( ودعوى ) : أن اللام في قول المشروط عليه : لك علي أن
لا أفسخ متعلقة بقوله : التزمت - يعني التزمت لك أن لا أفسخ - فتكون
اللام لام الصلة لا لام الملك ، ويكون الظرف لغوا لا مستقرا ( مدفوعة ) :
بأن هذا الاحتمال لا يجئ في قول المشروط له : ولي عليك أن لا تفسخ ،
إذ لا معنى لقوله : التزمت لي عليك أن لا تفسخ ، فإذا لم يصح تقدير
الالتزام فيه وجعل الظرف لغوا لم يصح ذلك في قول المشروط عليه :
ولك على أن لا أفسخ ، لما عرفت أن مفهوم جميع الجمل واحد مهما
اختلفت العبارات .
وعلى هذا فإذا كان عدم الفسخ مملوكا للمشروط له كان تحت
سلطان مالكه وخرج عن سلطان المشروط عليه ، فيكون الفسخ كذلك
لأن نسبة القدرة إلى الوجود والعدم نسبة واحدة ، فإذا لم يكن المشروط
عليه قادرا على الفسخ لم يصح فسخه وإلا كان خلفا .
ولو فرض عدم ظهور اللام في لام الملك أمكن أثبات الملكية باثبات
لوازمها ، مثل جواز المطالبة به ، وجواز الاجبار عليه ، وجواز السكوت
عنه ، وجواز اسقاطه ، فإن الأمور المذكورة لا تتناسب مع التكليف البحت .