تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
من أمواله ، وهو ممنوع فإن أقصاه الزام من عليه الشرط بالعمل وإجباره عليه والتسلط على الخيار لعدم الوفاء به ، لا لكونه مالا له . انتهى . ويشكل : بأن الشرط المذكور في كلامهم يراد به تعيين العمل اللازم على المالك صريحا ، فالعمل المشروط داخل في قوام المعاملة ، فيكون مملوكا للمالك بعقد المساقاة ، لا أنه خارج عن المعاملة فيكون واجبا بالشرط ، حتى يقع الكلام في كون الشرط موجبا لملك العمل حتى يترتب عليه ضمان العمل بالقيمة ، أو غير موجب له حتى لا يكون العمل مضمونا بقيمته . نعم يشكل ما ذكروه بما عرفت - في المسألة السابعة من مبحث المزارعة وغيرها - من أن الأعمال الذمية لا تكون مضمونة على العامل إذا فاتت عمدا أو لعذر ، ولذا ذكروا في كتاب الإجارة أنه إذا لم يأت الأجير بالعمل المستأجر عليه لم يستحق الأجرة ، ولم يدع أحد أنه يستحق الأجرة ولكن المستأجر يستحق عليه قيمة العمل المستأجر عليه ، فمن استؤجر على صوم يوم الجمعة فلم يصم لم يستحق الأجرة ، لا أنه يستحقها وعليه قيمة صوم يوم الجمعة ، وكذلك كلامهم في خيار الاشتراط خال عن التعرض لذلك ، وظاهر أنه مع فوات الشرط يتخير من له الشرط بين فسخ العقد وإمضائه من دون استحقاق شئ . ولذلك لم يتعرض شيخنا الأعظم ( ره ) في مبحث أحكام الشرط إلى استحقاق للمشروط له لقيمة العمل المشروط عند تخلف الشرط . نعم ذكر في المسألة السابعة من مسائل مبحث الشرط : أنه لو كان الشرط عملا من المشروط عليه يعد مالا ويقابل بالمال كخياطة الثوب فتعذر ، ففي استحقاق المشروط له لأجرته أو مجرد الخيار وجهان . والظاهر أن مراده من الأجرة حصة من الثمن . بحيث يكون الشرط كجزء من أحد العوضين ، كما يظهر ذلك من حكايته لكلام التذكرة وإشكاله عليه : بأن الشروط